أوضح المحامي زياد الشعلان، الموقف القانوني لشخصين كانا يتناولان القهوة في أحد اللاونجات وداهمتهما الشرطة، مبيناً أن وجودهما معاً لا يشكل جريمة ما لم يكن هناك مواد محظورة أو مخالفات أخرى. وشدد الشعلان على أن سلامة الشخصين من أي مواد ممنوعة أو مخالفات قانونية هي الفيصل في تحديد مسؤوليتهما.
الموقف القانوني لتناول القهوة مع صديق عند مداهمة الشرطة
أكد المحامي زياد الشعلان أن لقاء صديقين في أحد اللاونجات لتناول القهوة لا يترتب عليه أي مساءلة قانونية طالما كانا سليمين ولا يحملان أي مواد ممنوعة. وأشار إلى أن الشرطة تقوم بمداهمات في مثل هذه الأماكن، وأن وجود الشخص مع صديقه لمجرد تناول القهوة ليس جريمة بحد ذاته.
وأضاف الشعلان، وفقاً لما نقله موقع صحيفة المرصد، أن القانون لا يجرم المعازيم أو الجلسات العادية بين الأصدقاء. لكنه أوضح أن الموقف يتغير جذرياً إذا ثبت أن أحد الأفراد أو كليهما كان يحوز مواد محظورة أو مخالفة للقانون.
متى يصبح لقاء الأصدقاء في اللاونج مخالفاً للقانون؟
وفقاً لتوضيحات المحامي الشعلان، فإن المساءلة القانونية تنشأ عند وجود مخالفات محددة أثناء المداهمة. وتشمل هذه المخالفات حيازة المخدرات، المسكرات، الأسلحة غير المرخصة، أو وجود شخص برفقة المتهمين لا تربطه بهم صلة قرابة معتبرة. في هذه الحالات، يتغير وصف الجلسة من لقاء ودي إلى ما قد يشكل ارتكاباً لجريمة.
وأوضح الشعلان أنه أثناء عملية التفتيش التي تتم في إطار المداهمة، إذا تم اكتشاف أي من هذه المواد المحظورة لدى أي من المتواجدين، فإنهم يعتبرون متلبسين. وذكر مثالاً حياً: “إذا فتشوك وطلعوا منك مخدرات، الآن أنت متلبس في حيازة مخدرات”. هذا يعني أن النتيجة المباشرة للتفتيش هي التي تحدد المسؤولية القانونية.
من جهة أخرى، أشار المحامي إلى أن عدم حيازة أي شخص للمواد الممنوعة أو عدم ارتكاب مخالفات أخرى يعني عدم وجود تهم ضده. وأكد مجدداً أن القانون يميز بوضوح بين التجمعات البريئة والأنشطة التي تنطوي على مخالفات صريحة. وبالتالي، فإن مجرد دعوة الصديق لصديقه لتناول القهوة لا يشكل أساساً للمساءلة القانونية.
التداعيات القانونية لحيازة المواد المحظورة
تعتبر حيازة المخدرات والمسكرات والأسلحة غير المرخصة من الجرائم الخطيرة التي يعاقب عليها القانون في معظم الدول. وتتراوح العقوبات غالباً بين السجن والغرامات، وتختلف شدتها حسب نوع المادة، كميتها، وقصد الحيازة (للاستعمال الشخصي أو للاتجار). كما أن وجود فتيات غير محارم برفقة أشخاص في أماكن عامة قد يتطلب توضيحات قانونية بحسب الأعراف والأنظمة المحلية.
يُذكر أن مداهمات الشرطة لهذه الأماكن غالباً ما تستند إلى معلومات استخباراتية أو بلاغات تفيد بوجود أنشطة مشبوهة. وتهدف هذه العمليات إلى حفظ الأمن والنظام العام، والقضاء على الجرائم والمواد الممنوعة. وتأتي توضيحات المحامي الشعلان لتبصير الرأي العام بحقوقهم ومسؤولياتهم القانونية في مثل هذه الظروف.
يبقى الأمل في أن يتم تطبيق القانون بالعدالة والإنصاف، وأن يتم التمييز بين المخالفات المتعمدة والتصرفات البريئة. وتؤكد هذه الحالات على أهمية الوعي القانوني لدى الأفراد لتجنب الوقوع في مشاكل قد تكون لها عواقب وخيمة.
من المتوقع أن يستمر عمل الجهات الأمنية في مراقبة الأماكن العامة، بينما يبقى الأفراد مسؤولين عن الالتزام بالقوانين وتجنب أي ممارسات قد تعرضهم للمساءلة القانونية.
