أكد الكاتب الدكتور أحمد عثمان التويجري، في مقال بصحيفة “الجزيرة”، أن المملكة العربية السعودية لا تواجه أي خلافات مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام. وأوضح التويجري أن المشكلة الأساسية والوحيدة تتركز مع أبوظبي، ومع من وصفهم بـ “من أعمتهم الأحقاد ومشاعر الغيرة والحسد”، الذين وصفهم بأنهم أصبحوا “خنجرًا في خاصرة الأمة العربية” وأداة تستخدمها “الصهيونية” لتحقيق أهدافها في المنطقة.

وأشار التويجري إلى أن الشعب السعودي يحمل للشعب الإماراتي، بما في ذلك مواطني أبوظبي، مشاعر “المودة والأخوة والاحترام”، ويضعهم في مكانة قريبة في قلوبهم، تمامًا كما هو الحال مع كافة الشعوب العربية والإسلامية. وأضاف أن هذا الاحترام يمتد ليشمل كافة شعوب الأمة العربية والإسلامية.

العلاقات السعودية الإماراتية: جذور تاريخية ودوافع الخلاف

قدم الكاتب أحمد عثمان التويجري رؤية تاريخية للعلاقات بين المملكة العربية السعودية والإمارات، مؤكداً على الدور المحوري الذي لعبته المملكة في تأسيس دولة الإمارات. وأشار إلى أن فكرة توحيد الإمارات كانت سعودية بامتياز، وأن المملكة كانت الداعم الأكبر لاستقلالها سياسياً ودبلوماسياً، إلى جانب الدعم المالي والمادي. هذه حقيقة يقر بها دارسو تاريخ الخليج الحديث.

وأكد التويجري أن الملك فيصل بن عبد العزيز، رحمه الله، كان “عراب استقلال الإمارات وتوحيد إماراتها”. ويرجع هذا الدور إلى جهوده في إقناع الحكومة البريطانية بتعجيل الانسحاب من المنطقة، مستخدماً نفوذه في واشنطن للضغط على لندن. كما سعى بقوة لإقناع شيوخ الإمارات بجدوى الوحدة ومنافعها لهم.

ولم يتوقف دور الملك فيصل عند هذا الحد، فبحسب المقال، فقد نجح في إقناع شاه إيران آنذاك بعدم الاعتراض على استقلال الإمارات. وقد تم ذلك خلال زيارة الشاه للمملكة في عام 1968، وأيضاً عبر إرسال مستشاره الخاص الدكتور معروف الدواليبي، رحمه الله، إلى طهران. هذه الخطوات التاريخية تعكس اهتمام المملكة بوحدة واستقرار المنطقة.

ويختتم التويجري مقاله بالتعبير عن “الحزن” إزاء ما وصفه بـ “الجحود والنكران” الذي قابلت به أبوظبي تاريخ المملكة الطويل من الدعم والمساندة. وي

شاركها.
Exit mobile version