إن حالات التوحد آخذة في الارتفاع، حيث قفزت حالات التشخيص في الولايات المتحدة بنسبة 175% بين عامي 2011 و2022.
ولكن في حين كان يُعتقد تاريخياً أن هذه الحالة تؤثر على الرجال والفتيان في كثير من الأحيان، إلا أن الأبحاث الجديدة تظهر خلاف ذلك.
وترسم دراسة كبيرة صورة مختلفة، حيث تبين أن الفتيات الصغيرات على وجه الخصوص يتخلفن عن الركب عندما يتعلق الأمر بالتشخيص والعلاج.
غالبًا ما يتم تشخيص إصابة الأولاد باضطراب طيف التوحد، وهو مجموعة معقدة من حالات النمو التي تتميز بسلوكيات متكررة وصعوبات في التفاعلات الاجتماعية، بمعدلات أعلى طوال فترة الطفولة.
ومع ذلك، بحلول مرحلة البلوغ، تكون نسبة الرجال والنساء الذين يتم تشخيصهم متساوية.
ولكن وفقا لدراسة حللت السجلات الطبية لأكثر من 2.7 مليون سويدي، فإن عددا أقل من الفتيات لا يتم تشخيصهن؛ لقد تم تشخيصهم في وقت لاحق من الحياة.
وفي حين تم تشخيص الذكور بمعدلات أعلى بكثير أثناء الطفولة مقارنة بالإناث، إلا أن النسبة استقرت عند سن العشرين.
وهذا يشير إلى أن مرض التوحد ليس حالة ذكورية في الغالب؛ يستغرق الأمر وقتًا أطول حتى يتم تشخيص الفتيات بشكل صحيح.
وقالت كارولين فايف، رئيسة الدراسة وعالمة الأوبئة الطبية من معهد كارولينسكا في السويد: “لذلك قد تكون نسبة الذكور إلى الإناث أقل بكثير مما كان يعتقد سابقًا، إلى حد أنه في السويد، لم يعد من الممكن تمييزها عند البلوغ”.
ويظل السبب غير واضح، على الرغم من مشاركة بعض الأفكار في الدراسة.
يمكن أن تظهر علامات التوحد بشكل مختلف عند الفتيات عنها عند الأولاد، خاصة عندما يكونون أصغر سناً.
وجد الباحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد سابقًا أن الفتيات المصابات بالتوحد يظهرن سلوكًا أقل تكرارًا وتقييدًا من الأولاد.
وفي الوقت نفسه، قد يتوقع الآباء ومقدمو الرعاية ومتخصصو الرعاية الصحية أن النساء أقل عرضة للإصابة بالتوحد (استنادًا إلى البيانات السابقة) ويمكن أن يطورن تحيزًا يمنعهن من التعرف على السمات.
تضيف هذه الدراسة إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن النساء والفتيات المصابات بالتوحد يتعرضن للخذلان من خلال أنظمة التشخيص والعلاج الحالية.
وقد أظهرت الأبحاث السابقة أيضًا أن هناك اختلافات حاسمة في أدمغة الفتيات المصابات باضطرابات التوحد، حيث وجدت أن مناطق معينة من القشرة كانت أكثر سمكًا.
وعلى الرغم من عقود من البحث، فإن الأسباب الدقيقة غير معروفة نسبيًا.
قال الباحثون في جامعة نيويورك لانغون هيلث إن تشخيص مرض التوحد يمكن أن يُعزى في كثير من الأحيان إلى علم الوراثة والتعرض للتلوث والحصول على الرعاية الصحية.
يمكن أن يختلف علاج اضطراب الطيف، مما يعني أن بعض الأشخاص يحتاجون إلى دعم إضافي، ويمكن أن يساعد التشخيص المبكر في معالجة أعراض محددة.
