مخاوف صحية تحيط بسماعات الرأس: دراسة تكشف عن مواد كيميائية سامة

19 فبراير 2026 – كشفت دراسة حديثة أجرتها مجموعة “توكس فري” البحثية عن وجود مواد كيميائية سامة، قد تكون مسرطنة، في جميع أنواع سماعات الرأس، وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة “غارديان” البريطانية. وشملت الدراسة 81 زوجًا من سماعات الرأس المختلفة، بدءًا من الطرز الرائدة وصولًا إلى السماعات الاقتصادية، مما يثير قلقًا متزايدًا حول سلامة الأجهزة التي يستخدمها الملايين يوميًا.

وأشار التقرير إلى أن هذه المواد الكيميائية، الموجودة في الأجزاء البلاستيكية الداخلية للسماعات، قد تتجاوز خطر الإصابة بالسرطان لتؤثر على التطور العصبي والذهني، بل وقد تسبب تأثيرات تتعلق بتأنيث الذكور. ويُعتقد أن هذه المواد قد تتسلل إلى جسد المستخدم مباشرة من خلال الاستخدام المطول، خاصة مع ارتفاع الحرارة والعرق أثناء ممارسة الرياضة.

مواد سـامة محتملة وآثارها على الصحة

صرح الخبراء بأن المواد الكيميائية المكتشفة تشمل مركبات خطرة مثل ثنائي الفينولات والفثالات ومركبات البولي والبيرفلورو ألكيل، وهي مواد معروفة بآثارها البيولوجية الوخيمة. وأوضحت الخبيرة الكيميائية في شركة “أرنيكا”، كارولينا برابكوفا، وهي جزء من مشروع “توكس فري”، أن هذه المكونات الكيميائية قد لا تمثل خطرًا صحيًا مباشرًا في المدى القصير، إلا أن التعرض طويل الأمد لها، خاصة لدى المراهقين، يثير قلقًا كبيرًا.

وأكدت برابكوفا أن الاستخدام اليومي، وبخاصة أثناء ممارسة الرياضة حيث تتزايد الحرارة والعرق والاحتكاك، يسرّع من انتقال هذه المواد إلى الجلد. كما أشارت إلى عدم وجود مستوى آمن للمواد التي قد تسبب اضطرابات في عمل الغدد الصماء. ويزيد وجود هذه المواد الخطرة بكثرة في الأجزاء البلاستيكية الصلبة من خطورة السماعات، حيث ترتبط الخطورة بحجم هذه الأجزاء وتعددها داخل السماعة.

دعوات للحظر وتوصيات للمستخدمين

دعت مجموعة “توكس فري” الأوروبية إلى حظر تداول هذه السماعات عالميًا، نظرًا لما تمثله من خطر محتمل على المستخدمين. وتنصح الدراسة بتجنب ارتداء السماعات بكثرة أثناء التمرين، خاصة في الأجواء الحارة، نظرًا لدورها في تسريع انتقال المواد البلاستيكية إلى الجلد وزيادة المخاطر الصحية.

وعلى الرغم من أهمية هذه النتائج، إلا أنها لا تزال أولية وتتطلب المزيد من الدراسات لتأكيدها بشكل قاطع. يأمل الباحثون أن تؤدي هذه الدراسات المستقبلية إلى وضع إرشادات صحية ملزمة للشركات المصنعة، لضمان سلامة سماعات الرأس بمختلف أنواعها. يبقى المستقبل مفتوحًا لمعرفة ما إذا كانت هذه النتائج ستترجم إلى تغييرات فعلية في صناعة سماعات الرأس، ومدى التزام الشركات بالمعايير الصحية الأكثر صرامة.

شاركها.
Exit mobile version