المرصد الرياضية – وجه الإعلامي الرياضي المعروف، محمد الدويش، انتقادات لاذعة للإعلاميين والجماهير الهلالية الذين يقدمون نصائح متكررة لإدارة نادي النصر وجماهيره، معتبرًا أن هذه النصائح بعيدة عن السياق وأنها تتجاهل وضع نادي الهلال نفسه.

رسالة محمد الدويش للهلاليين الناصحين للنصراويين

في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أبدى الدويش استغرابه من حجم النصائح التي يقدمها “كل هلالي ومتهلهل” لنادي النصر، مشيرًا إلى أن هذه النصائح تأتي في قضايا محددة مثل التعاقدات الفنية أو اللاعبين.

وتطرق الدويش إلى أمثلة محددة لوجود مثل هذه النصائح، حيث ذكر أن الهلاليين يقدمون نصائح تارة بشأن اللاعب كريستيانو رونالدو، وأخرى بشأن المدرب خورخي جيسوس، وثالثة بشأن حارس مرمى النصر محمد العقيدي. وأشار إلى أن هذه التدخلات أصبحت أمرًا متكررًا وملاحظًا في المشهد الرياضي.

وعلى النقيض من ذلك، دعا الدويش الهلاليين إلى توجيه اهتمامهم ونصائحهم نحو ناديهم، نادي الهلال. وتساءل عن سبب عدم تقديم هذه النصائح الموجهة المفترض أنها “مخلصة” لناديهم الذي يواجه تحدياته الخاصة.

وأوضح الدويش أن نادي الهلال نفسه يعيش حالة من عدم الاستقرار فيما يتعلق باللاعبين الأجانب، حيث يستقبل لاعبين جدد ويودع آخرين بشكل مستمر. كما أشار إلى تكديس اللاعبين المحليين في صفوف الفريق، وهو ما قد يشكل عبئًا أو تحديًا فنيًا وإداريًا.

وتأتي هذه التصريحات ضمن سياق النقاشات الرياضية الدائرة في المملكة العربية السعودية، والتي غالبًا ما تتسم بالمنافسة الشديدة والتفاعلات بين جماهير الأندية المختلفة. ويرى الدويش، وهو شخصية إعلامية ذات متابعة واسعة، أن التركيز يجب أن يكون على معالجة القضايا الداخلية لكل نادٍ بدلًا من توجيه الانتقادات أو النصائح الخارجية.

تداعيات النصائح المتبادلة في الوسط الرياضي

يشير ما ذكره الدويش إلى ظاهرة أصبحت شائعة في البيئة الرياضية، حيث يتدخل المشجعون والإعلاميون من نادٍ معين في شؤون الأندية المنافسة، إما بدافع النقد أو تقديم المشورة. ويعتقد الدويش أن هذا النوع من التدخل يمكن أن يكون مضللًا أو غير مجدٍ، خاصة إذا كان النادي نفسه يعاني من مشاكل داخلية لم يتم حلها.

يُعرف عن نادي الهلال، الذي أشار إليه الدويش، أنه يسعى دائمًا لضم أفضل اللاعبين، سواء كانوا أجانب أو محليين، في محاولة للحفاظ على هيمنته المحلية وتحقيق النجاحات القارية. ومع ذلك، فإن عملية التحديث المستمرة وتغيير اللاعبين ليست بمعزل عن التحديات. وبالمثل، يواجه نادي النصر، الذي تم توجيه النصائح له، مساعيه لتطوير فريقه والعودة إلى منصات التتويج.

يطرح تساؤل الدويش تساؤلات حول دوافع هذه “النصائح” الهلالية المتكررة لمنافسيه. هل هي محاولة للتأثير على القرارات، أم هي جزء من المنافسة الإعلامية والجماهيرية، أم أنها مجرد تعبير عن الرغبة في فرض وجهة نظر معينة؟

يبقى تأثير هذه النصائح المتبادلة على الواقع الرياضي للأندية محل نقاش. ومن المتوقع أن تستمر هذه التفاعلات في ظل الشغف الكبير الذي تحظى به كرة القدم في المملكة.

ماذا بعد؟

من المرجح أن تستمر ردود الأفعال والانتقادات المتبادلة بين الإعلاميين والجماهير من مختلف الأندية، خاصة مع اقتراب فترات الانتقالات الصيفية والشتوية. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة ما إذا كان هذا النقد سيلقي بظلاله على قرارات الأندية، أم سيظل مجرد ضجيج إعلامي لا يؤثر في مسار الفرق.

شاركها.
Exit mobile version