أشعل الإعلامي الرياضي البارز محمد الدويش ساحة النقاش في الوسط الرياضي السعودي بتغريدة مثيرة للجدل وجه فيها انتقادات لاذعة لممارسات يراها البعض “منافقة” في التعامل مع قضايا التحكيم والأداء الرياضي، خاصة فيما يتعلق بنادي النصر.

محمد الدويش يثير الجدل باتهامات حول “مؤامرات” التحكيم

أطلق الإعلامي الرياضي محمد الدويش تغريدة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) فجر فيها اتهامات حول ازدواجية المعايير في تفسير الأحداث الرياضية، مستهدفاً بشكل غير مباشر مؤيدي بعض الأندية الذين يروجون لفكرة “المؤامرات” التحكيمية عند تضرر فرقهم. جاءت تغريدة الدويش كرد فعل على ما يبدو لمناقشات سابقة دارت في الساحة الرياضية.

وكتب الدويش مخاطباً في تغريدته من يعتبر ابتعاد داعم لنادٍ ما مؤامرة، أو من يعتبر هبوط فريقه مؤامرة، بنصيحة ساخرة بأن يتوقفوا عن ترديد تهمة “المؤامرة” لجمهور النصر. هذه العبارات تحمل إشارة واضحة إلى أن ترويج فكرة المؤامرات أصبح ظاهرة لدى البعض، وأن هذا الترويج يتناقض مع مواقفهم الخاصة.

وأضاف الدويش انتقاداً آخر ممن وصفهم بـ “المتحججين” سابقاً، حيث أكد أن الشخص الذي برر ابتعاد فريقه عن المنافسة لسنوات بالتحكيم، لا يحق له اليوم نصح جماهير النصر بعدم التبرير بالتحكيم. هذا التناقض في المواقف هو جوهر انتقاده، مشيراً إلى أن المبادئ والمعايير يجب أن تكون ثابتة للجميع.

وتساءل الدويش في ختام تغريدته: “ما الذي يحدث لبعض البشر حين يتعلق الأمر بالنصر؟ حلالٌ لهم ..حرام عليه؟”. هذا السؤال المباشر يعكس وجهة نظره بأن هناك ازدواجية في تطبيق الأحكام والمعايير، حيث يبدو أن ما يصفه بـ “الحلال” لبعض الفرق يصبح “حراماً” عندما يتعلق الأمر بتفسيرات ومواقف تخص نادي النصر، سواء سلباً أو إيجاباً.

لم يوضح الدويش في تغريدته أسماء محددة أو أندية بعينها، ولكنه ترك مساحة واسعة للتكهنات والتفسيرات بين المتابعين. يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة الرياضية السعودية نقاشات مستمرة حول التحكيم وأداء الأندية، ومدى تأثير العوامل الخارجية على النتائج.

خلفية تاريخية وجدل مستمر

لطالما كانت قضية التحكيم من المواضيع الشائكة في كرة القدم السعودية، حيث يرى العديد من النقاد والجماهير أن هناك أخطاء تحكيمية تؤثر على مسار المباريات والبطولات. وفي المقابل، يرى آخرون أن الاعتراض المستمر على التحكيم يهدف إلى تشتيت الانتباه عن ضعف الأداء الفني للفريق.

يُذكر أن نادي النصر، كغيره من الأندية الكبرى، كان طرفاً في العديد من المناقشات المتعلقة بالتحكيم، حيث تعرض لانتقادات واتهامات من قبل منافسيه في الماضي، كما طالب هو نفسه بتحسين الأداء التحكيمي في أوقات أخرى. وتأتي تغريدة الدويش لتسلط الضوء على هذه الديناميكية المعقدة.

تهدف مثل هذه التغريدات، وإن كانت مثيرة للجدل، إلى فتح نقاش أعمق حول كيفية تقييم الأداء الرياضي، وضرورة الالتزام بمعايير موضوعية موحدة لجميع الفرق، بعيداً عن الانتماءات والمصالح الضيقة.

ما الخطوة التالية؟

يبقى تأثير تغريدة محمد الدويش مستمراً في الشارع الرياضي، ومن المتوقع أن تتوالى ردود الأفعال والتعليقات من قبل الإعلاميين والجماهير. المستقبل القريب سيشهد ما إذا كانت هذه التغريدة ستقود إلى نقاش بنّاء لتصحيح المفاهيم، أم أنها ستزيد من حدة الاستقطاب القائم بالفعل.

شاركها.
Exit mobile version