اتفق زعماء آسيا الوسطى على تحويل تعاونهم الإقليمي من منتدى استشاري إلى مجتمع استراتيجي رسمي خلال قمة تاريخية في طشقند رحبت بأذربيجان كعضو رسمي.

كان الاجتماع التشاوري السابع لرؤساء دول آسيا الوسطى بمثابة ما وصفه المسؤولون بفجر جديد في التكامل الإقليمي، حيث دعم المشاركون مقترحات إنشاء مؤسسات دائمة ورفع مستوى التنسيق الدبلوماسي.

وقال رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف أمام الحضور إن “الزمن يتطلب منا تحويل اجتماعاتنا من صيغة استشارية للحوار الإقليمي إلى صيغة استراتيجية تسمى مجموعة آسيا الوسطى”.

واقترح ميرزيوييف إنشاء لوائح رسمية للاجتماعات، وإنشاء أمانة دورية ورفع مستوى المنسقين الوطنيين إلى ممثلين خاصين للرئاسة لتعزيز الأسس المؤسسية.

وتشير عضوية أذربيجان إلى علاقات أوثق

ويمثل إدراج أذربيجان كمشارك كامل توسعا كبيرا في النطاق الجغرافي للكتلة، حيث يربط آسيا الوسطى بشكل أكثر مباشرة مع جنوب القوقاز.

وقال عبد العزيز كوميلوف، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الأوزبكي، إن هذه الخطوة تخلق “منطقة جيوسياسية وجيواقتصادية جديدة” قادرة على تعزيز الاستقرار الأوسع في كلا المنطقتين.

ويعكس هذا التكامل العلاقات الاقتصادية المتنامية، مع التوسع السريع للتجارة بين دول آسيا الوسطى. وقفزت تجارة أوزبكستان مع جيرانها الإقليميين من 2.8 مليار يورو في عام 2017 إلى 6 مليارات يورو في عام 2024.

وهيمن التعاون الصناعي على مناقشات القمة، حيث وقعت كازاخستان وأوزبكستان وحدهما على برنامج تعاون بقيمة 8 مليارات دولار يغطي مؤسسات مشتركة تستهدف الأسواق المحلية والدولية.

وقال نائب رئيس وزراء كازاخستان، سيريك جومانجارين، إن “رجال الأعمال في آسيا الوسطى يدخلون الآن أسواق دول ثالثة معًا كمصدرين للمنتجات الإقليمية”.

ويبلغ متوسط ​​النمو الصناعي الإقليمي 6% سنويا، أي ضعف المعدل العالمي، وفقا لبيانات القمة.

تم إنشاء الإطار الأمني

واعتمد القادة العديد من الاتفاقيات الرئيسية بما في ذلك مفهوم الأمن والاستقرار الإقليميين، بالإضافة إلى قائمة بالمخاطر الأمنية وإجراءات الوقاية التي تغطي الفترة 2026-2028.

كما أيدت القمة ترشيح قيرغيزستان للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي خلال الفترة 2027-2028.

وتحدث ميرزيوييف عن التحول الذي تشهده المنطقة من خلال الحدود المفتوحة وحل النزاعات الإقليمية وتوسيع خطوط النقل، داعيا إلى مواصلة الجهود لبناء ما أسماه “آسيا الوسطى الجديدة”.

وتهدف التغييرات المؤسسية إلى منح دول آسيا الوسطى صوتًا موحدًا على المسرح الدولي مع معالجة التحديات المشتركة بما في ذلك الموارد المائية وتغير المناخ والقضايا البيئية.

شاركها.
Exit mobile version