قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام شركة بأن تؤدي إلى موظف أنهت خدماته مبلغاً قدره 344 ألفاً و338 درهماً، عمولته عن مشروعات حصل عليها لمصلحتها إلا أنها تهربت من سداد العمولة، ورفضت المحكمة دفاع الشركة المدعى عليها باستحقاق المدعي للعمولة عقب انتهاء المشروع، وحصولها على كل مستحقاتها عنه.
وفي التفاصيل، أقام موظف دعوى قضائية ضد شركة طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ العمولات المستحقة بإجمالي قدره 341 ألفاً و339 درهماً، إضافة إلى إلزامها بمبلغ 20 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته جراء امتناعها عن صرف تلك العمولات وإنهاء خدماته، مع إلزامها بالفائدة التأخيرية والرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه يعمل في الشركة منذ نحو أربع سنوات براتب إجمالي قدره 6000 درهم، إضافة إلى العمولة عن المشروعات التي يحصل عليها لمصلحة الشركة، وقد حصل على مشروع للشركة المدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره 60 مليوناً و293 ألف درهم، وتم توقيع العقد وبدأ العمل فيه.
وأشار إلى أن الشركة المدعى عليها أرسلت له بواسطة مديرها العام بريداً إلكترونياً لإخباره بأن هذا المشروع تحديداً ولكبر حجمه ستكون العمولة عنه بنسبة 0.5% فقط، وهو ما يعادل مبلغ 301 ألف و469 درهماً، إضافة إلى استحقاقه عمولة عن عام 2024 بمبلغ قدره 39 ألفاً و869 درهماً، وعندما طالب بتلك العمولات فوجئ بإنهاء خدماته للتهرب من السداد، بينما أنكر وكيل الشركة المدعى عليها صحة ما جاء في دعوى المدعي لافتقارها إلى السند، ودفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، مشيراً إلى أن المدعي يطالب بقيمة عمولته المستحقة له عن مشروع لايزال قيد التنفيذ، في حين أن الاتفاق قائم على أنه يستحق العمولات محل المطالبة عند استلام الدفعة النهائية من العميل، وطالب بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعي بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأظهر تقرير الخبير المنتدب من المحكمة أن قيمة العقد المطالب بعمولته تبلغ 60 مليوناً و293 ألف درهم، وتم الاتفاق بين الطرفين على أن المدعي يستحق نسبة 0.05% من قيمة العقد استثناء من الاتفاق المسبق، بموجب عرض العمل السابق تطبيقه في الحالات السابقة على هذا العقد. وقد استلمت الشركة المدعى عليها مبلغ 23 مليوناً و401 ألف درهم من قيمة العقد حتى تاريخ انتهاء خدمة الموظف المدعي في الشركة، واستلمت الشركة المدعى عليها مبلغ 30 مليوناً و252 ألف درهم من قيمة العقد حتى تاريخ انتقال الخبرة للمصنع.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن هناك اتفاقاً بين المدعي والمدعى عليها على نسبة من أرباح المشروعات، ولم تقدّم المدعى عليها ما يفيد بوقف صرفها لمصلحة المدعي لتعلقها بشرط وجوب صرف جميع المبالغ من الشركة المتعاقدة، حيث خلت الأوراق من هذا الشرط، مشيرة إلى أن تقرير الخبير المنتدب من قبلها قد انتهى إلى أن الموظف المدعي يستحق قيمة العمولة وفق قيمة العقد، بغض النظر عن الدفعات المحصلة من العميل، ومن ثم يستحق المدعي مبلغ 301 ألف و469 درهماً، إضافة إلى رصيد مستحق عن فترات سابقة بمبلغ 39 ألفاً و869 درهماً. وحكمت المحكمة حضورياً بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغاً قدره 344 ألفاً و338 درهماً، وألزمت المدعى عليها بالرسوم والمصروفات، و1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة.
