الجيش الأمريكي يضع خططًا متقدمة ضد إيران: تغيير النظام وضربات تستهدف القادة
كشفت مصادر أميركية مطّلعة أن تخطيط الجيش الأميركي تجاه إيران قد بلغ مرحلة متقدمة، وتشمل الخيارات المطروحة احتمالية السعي إلى تغيير النظام في طهران، بالإضافة إلى تنفيذ ضربات تستهدف قادة بارزين ضمن هجوم أوسع. وأكدت تقارير أن هذه الخطط لا تقتصر على الأهداف التقليدية، بل تتضمن خيارات غير مسبوقة.
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين، فإن خيار تغيير النظام في إيران بات مطروحًا بجدية داخل دوائر صنع القرار في واشنطن. هذا التحول في الاستراتيجية يعكس تصاعد التوترات بين البلدين، ويضع قيادة طهران أمام ضغوط غير مسبوقة.
خطط عسكرية واسعة النطاق
وأكدت المصادر المتحدثة لوكالة رويترز أن الخطط العسكرية الأميركية لا تقتصر على مجرد ضرب المنشآت الأمنية أو البنى التحتية النووية الإيرانية. بل تتجاوز ذلك لتشمل استهداف أفراد محددين في القيادة الإيرانية، لا سيما داخل الحرس الثوري الإيراني، الذي صنفته إدارة ترامب منظمة إرهابية أجنبية في عام 2019.
ويشير هذا التوجه إلى رغبة أميركية في زعزعة استقرار النظام الإيراني بشكل مباشر، عبر استهداف رموزه وقادته. كما يعكس تصميم واشنطن على استخدام جميع الأدوات المتاحة للضغط على طهران.
تصريحات ترامب وتحذيرات أميركية
يأتي الكشف عن هذه الخطط في ظل تصريحات أخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ألمح إلى أن تغيير الحكومة في إيران “يبدو أنه أفضل ما يمكن أن يحدث”. وعلى الرغم من تركه الباب مفتوحًا أمام الدبلوماسية، إلا أنه حذّر من أن “أموراً سيئة للغاية” قد تحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في مهلة قد لا تتجاوز 10 إلى 15 يومًا.
هذه المهلة القصيرة تزيد من حدة التوتر وتضع العالم أمام احتمال تصعيد وشيك. وتربط المصادر بين هذه التصريحات والتحضيرات العسكرية التي تجري على قدم وساق.
تعزيز التواجد العسكري الأميركي
ويأتي كل ذلك في وقت عززت فيه الولايات المتحدة بشكل ملحوظ وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط. فقد تم نشر قدرات قتالية بحرية وجوية كبيرة، مما يعكس استعدادًا لاحتمال تصعيد واسع النطاق في حال فشلت الجهود السياسية والدبلوماسية في التوصل إلى حلول.
يشمل هذا التعزيز نشر حاملات طائرات، ومدمرات، وقاذفات استراتيجية، وطائرات مسيرة متطورة، بهدف ردع أي تحرك إيراني محتمل، وإظهار الجاهزية الأميركية للتعامل مع أي تطورات.
ماذا بعد؟
يبقى السؤال ما إذا كانت المهلة التي حددها الرئيس ترامب ستفضي إلى اتفاق دبلوماسي، أم ستشهد المنطقة مزيدًا من التصعيد العسكري. تترقب الأوساط الدولية عن كثب التطورات المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مآلات هذه الأزمة المتفاقمة.
