كشف تقرير جديد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك ما لا يقل عن خمسة بدائل احتياطية لفرض الرسوم الجمركية، وذلك عقب قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم التي فرضها سابقًا. تشير هذه البدائل إلى طرق مختلفة قد يلجأ إليها البيت الأبيض لفرض قيود تجارية، مع وجود قيود إجرائية أوسع مقارنة بالوسائل السابقة.

وفقًا لوكالة بلومبرغ، فإن هذه البدائل تتضمن قيودًا حدودية وإجرائية أكبر، مما قد يقلل من قدرة ترامب على فرض رسوم جمركية بشكل فوري وتحديد مستوياتها بحرية. تبرز هذه التطورات أهمية الرسوم الجمركية كأداة في السياسة التجارية الأمريكية.

بحث عن بدائل الرسوم الجمركية في السياسة الأمريكية

يواجه الرئيس الأمريكي تحديات في تطبيق الرسوم الجمركية بعد قرارات قضائية، مما دفعه للبحث عن بدائل قانونية. تمنح القوانين الأمريكية الرئيس صلاحيات متنوعة لفرض قيود تجارية، استنادًا إلى دوافع مختلفة تتعلق بالأمن القومي أو حماية الصناعات المحلية أو الرد على ممارسات تجارية دولية.

ضمن هذه الأدوات القانونية، تبرز المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، التي تمنح الرئيس صلاحية فرض الرسوم الجمركية بناءً على اعتبارات الأمن القومي. لا تضع هذه المادة حدًا زمنيًا أو ماليًا للرسوم المفروضة، مما يوفر مرونة كبيرة في التطبيق.

تعد المادة 201 من قانون التجارة لعام 1974 أداة أخرى تسمح بفرض الرسوم إذا تسببت زيادة الواردات في ضرر جسيم للصناعات الأمريكية أو هددت بذلك. هذا الإجراء يركز على حماية القطاعات الاقتصادية المحلية من المنافسة الأجنبية المتزايدة.

علاوة على ذلك، تتيح المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 لممثل التجارة الأمريكي، بتوجيه رئاسي، فرض رسوم ردًا على إجراءات دولية تُعتبر تمييزية ضد الشركات الأمريكية أو تنتهك اتفاقيات التجارة الدولية.

كما تمنح المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية لمعالجة “مشاكل المدفوعات الدولية الأساسية” دون الحاجة إلى انتظار تحقيق رسمي، مما يسرع من عملية الاستجابة للأزمات الاقتصادية الدولية.

أخيرًا، توفر المادة 338 من قانون سموت-هاولي للتعريفات الجمركية لعام 1930 آلية لفرض رسوم على الواردات من الدول التي تمارس سلوكًا تجاريًا غير معقول أو تمييزيًا ضد التجارة الأمريكية.

تداعيات الرسوم الجمركية على التجارة الدولية

تشكل هذه البدائل دليلًا على سعي الإدارة الأمريكية المستمر لاستخدام الأدوات المتاحة في ترسانة السياسات التجارية. إن التحديات القضائية التي واجهت فرض الرسوم سابقًا قد تدفع إلى استخدام هذه المواد بطرق قد تكون أكثر تعقيدًا أو تتطلب مبررات قانونية أقوى.

يظل تطبيق هذه البدائل مرهونًا بالظروف الاقتصادية والسياسية، بالإضافة إلى تفسيرات قانونية محتملة. من المتوقع مراقبة كيفية استخدام هذه الصلاحيات في المستقبل، وتأثيرها المحتمل على العلاقات التجارية للولايات المتحدة مع شركائها حول العالم.

شاركها.
Exit mobile version