استلهم مسلسل «مأمور الثلاجة» قصته من تجربة واقعية لشاعر سعودي عمل سنوات في ثلاجة الموتى، ليقدّم معالجة درامية إنسانية تكشف تفاصيل يومية استثنائية عاشها بين الحزن والمواساة والذاكرة الثقيلة للمكان.

ويستند العمل إلى مذكرات الشاعر السعودي سعد زبن الخلاوي، الذي وثّق تجربته العملية في ثلاجة الموتى بمستشفى القيصومة التابع لمحافظة حفر الباطن، حيث تعامل يوميًا مع ذوي المتوفين، في مشهد إنساني معقّد يجمع بين الألم ومحاولات التخفيف والمساندة النفسية. وتحوّلت هذه اليوميات إلى نص درامي يعكس جانبًا خفيًا من الحياة المهنية المرتبطة بالموت، بعيدًا عن الصورة النمطية الجامدة.

ويقدّم المسلسل سردًا دراميًا يعتمد على التوتر النفسي والبعد الإنساني، من خلال إبراز العلاقة بين «مأمور الثلاجة» وأسر المتوفين، وكيف يتحوّل الموظف من مجرد منفّذ إجراءات رسمية إلى عنصر دعم معنوي في لحظات الفقد، وهو ما شكّل محورًا رئيسيًا في بناء الأحداث وتطوّر الشخصيات.

العمل من إنتاج شركة «إندبندنس»، وتأليف وإشراف عام بندر طلال السعيد، ويشارك في بطولته نخبة من نجوم الدراما الكويتية والخليجية، من بينهم خالد أمين، محمد جابر، جمال الردهان، أسمهان توفيق، عبدالناصر الزاير وشبنم خان.

وتعود جذور القصة إلى تغطية سابقة نشرتها «عكاظ» عام 2016 عن تجربة الخلاوي، التي أثارت اهتمامًا واسعًا آنذاك بسبب طبيعتها الإنسانية غير المألوفة، حيث عُرف بابتسامته وروحه المرحة رغم قسوة بيئة العمل، قبل انتقاله لاحقًا إلى وظيفة أخرى، بعد سنوات قضاها في مواجهة يومية مع الفقد.

شاركها.
Exit mobile version