أظهرت دراسة نفسية حديثة، أن فقدان الحيوان الأليف قد يترك أثراً عاطفياً عميقاً يوازي، وفي بعض الحالات يفوق، تأثير فقدان شخص مقرب. ووفق ما نشرته مجلة (PLOS ONE) ونقله موقع «العربية نت» عن فريق بحثي من جامعة ماينوث الإيرلندية، فإن نسبة ملحوظة من المشاركين وصفوا حزنهم بعد فقدان حيوانهم الأليف بأنه أشد من تجارب فقدان بشرية سابقة.
وبيّنت الدراسة أن العلاقة اليومية الوثيقة بين الإنسان وحيوانه الأليف، القائمة على الرعاية والتفاعل العاطفي المستمر، تخلق رابطة نفسية قوية، تجعل الفقدان تجربة صادمة يصاحبها حزن طويل الأمد واضطرابات في النوم والمزاج. وأكد الباحثون أن تجاهل هذا النوع من الحزن اجتماعياً قد يزيد من حدته، ويؤخر التعافي النفسي.
من جهتها، تشير الجمعية الأمريكية لعلم النفس إلى أن الاعتراف بمشاعر الحزن المرتبطة بفقدان الحيوانات الأليفة خطوة أساسية في العلاج النفسي، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن، الذين يعتمدون عاطفياً بشكل أكبر على هذا النوع من الرفقة. كما ينصح المختصون بطلب الدعم النفسي عند استمرار مشاعر الحزن لفترات طويلة أو تحولها إلى أعراض اكتئاب واضحة.
ويرى الخبراء أن المجتمعات الحديثة بحاجة إلى إعادة تعريف مفهوم الفقدان العاطفي، وعدم حصره في العلاقات البشرية فقط، مؤكدين أن الدعم الأسري والاجتماعي يلعب دوراً محورياً في تجاوز هذه المرحلة بأقل آثار نفسية ممكنة.
