تحولت مشادة زوجية إلى مشهد رعب حقيقي في مدينة غازي عنتاب التركية، عندما أقدم رجل على تقييد زوجته وصب مادة «الأسيد» الحارقة على رأسها بعدما أصرت على الطلاق، في جريمة أثارت الرأي العام.
وبحسب وسائل إعلام محلية، وصل الخلاف إلى ذروته عندما علم الرجل بإجراءات الطلاق التي اتخذتها زوجته بدعم من عائلتها، فاقتحم منزلها، وقيدها بإحكام باستخدام شريط لاصق، قبل أن يسكب عليها مادة كيميائية حارقة مباشرة على رأسها، ما تسبب لها بحروق بالغة طالت فروة الرأس بالكامل والوجه والعنق والصدر وأدت إلى فقدان جزئي للبصر.
وفور ارتكاب الجريمة، اتصل الزوج بعائلة الضحية ليُبلغهم بما فعل، ثم غادر المنزل متوجهاً إلى مركز الشرطة ليسلم نفسه طواعية، تاركة زوجته تصارع الموت في المنزل.
وصلت فرق الإسعاف بسرعة إلى مكان الحادثة لتبدأ سباقاً مع الزمن لإنقاذ حياة الضحية، وقدمت الإسعافات الأولية لها قبل نقلها إلى مستشفى غازي عنتاب الحكومي، حيث تخضع الآن للعلاج في وحدة الحروق، وسط مخاوف من التشوهات التي غيرت ملامحها وشكوك أن تكون إصابات الحروق التي لحقت بعينيها دائمة.
وأثارت الواقعة صدمة واسعة في المجتمع المحلي ووسائل الإعلام التركية، فيما باشرت الشرطة التحقيقات وأتمت الإجراءات القانونية كافة مع الزوج آدم كولاه، الذي تم إيداعه السجن بأمر من النيابة العامة.
ووصف المتخصصون الجريمة بأنها نموذج مأساوي للعنف الزوجي المتصاعد، مؤكدين أن تصرفات الزوج تظهر درجة غير مسبوقة من الإصرار على السيطرة والانتقام، بينما دعا ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تشديد العقوبات على الجرائم المرتبطة بالعنف المنزلي لحماية النساء.
