كشف المهندس ماجد العصيمي، عن أسباب مفاجئة لإغلاق عدد من الشركات الناجحة، موضحاً أن إغلاق المشاريع ليس بالضرورة مؤشراً على الفشل، بل قد يكون استراتيجية مدروسة نحو فرص استثمارية أفضل.
أوضح العصيمي، خلال لقاء له ببرنامج “الليوان”، أن المستثمر الناجح يجب أن يتحلى بالجرأة والشجاعة لاتخاذ قرارات صعبة، بما في ذلك التخلي عن شركات رابحة حال توفر بدائل أكثر ربحية أو نمواً. وأشار إلى أن نمو الشركات يعد أولوية تفوق الربحية اللحظية في رؤيته الاستثمارية، مما دفعه لإغلاق 5 شركات رابحة من أصل 6.
استراتيجيات إغلاق الشركات الناجحة
أكد المهندس ماجد العصيمي على أن المستثمر الناجح لا ينبغي أن يتردد في إغلاق شركاته إذا لم تكن قادرة على المنافسة أو إذا ظهرت فرص استثمارية أخرى ذات جدوى أعلى. هذه الاستراتيجية، وإن بدت متناقضة، تعكس فهماً عميقاً لديناميكيات السوق المتغيرة والحاجة المستمرة للتكيف.
وفقاً للعصيمي، فإن النمو هو المؤشر الأساسي الذي يبحث عنه في استثماراته، وليس فقط الربحية الحالية. هذا المنظور يدفع المستثمر إلى التفكير المستقبلي والمخاطرة المحسوبة، حيث يمكن أن يؤدي التمسك بشركة تحقق ربحاً بسيطاً وبطيئاً إلى تفويت فرص أكبر قد تغير مسار الاستثمار بشكل جذري.
أسباب إغلاق شركات محددة
ضرب المهندس ماجد العصيمي مثالاً بشركة “بوصلة”، موضحاً أن قرار إغلاقها جاء بعد اكتشاف أن مشروعها كان يحاكي أو يشبه بشكل كبير مشروعاً آخر قائماً. هذا التكرار في السوق غالباً ما يؤدي إلى صعوبات في التميز والمنافسة، مما يجعل الاستمرار فيه غير مجدٍ اقتصادياً.
وفيما يتعلق بشركة “أمرني”، أشار العصيمي إلى أن سبب إغلاقها، على الرغم من كونها رابحة، يكمن في بطء وتيرتها النمائية مقارنة بالشركات الأخرى المتاحة للاستثمار. هذا التطابق بين الرابح والخاسر في بوتقة الاستثمار يتطلب دائماً تقييماً مستمراً للمبادرات ودراسة الجدوى مقارنة بالبدائل المتاحة.
الخطوات القادمة في استراتيجيات العصيمي الاستثمارية غير واضحة تماماً. يبقى السؤال حول طبيعة الفرص الاستثمارية “الأفضل” التي يسعى إليها، ومدى استعداده لاتخاذ قرارات مماثلة مستقبلاً، عاملاً حاسماً في تقييم مساره الاستثماري.
