كشف الفنان السوري بسام كوسا بصراحة عن مواقفه الشخصية من النظام السوري السابق، خاصة بعد الاتهامات التي وجهت له بعلاقة صداقة تربطه بالرئيس السابق بشار الأسد.
وقال كوسا خلال لقاء له مع الإعلامي محمد قيس في بودكاست “عندي سؤال” إن له طريقته الخاصة في التعبير عن رأيه، موضحاً أنه لا يمكن لأحد أن يفرض على الآخرين طريقة التفكير، نافياً أن يُفهم من حديثه أنه بمثابة اعتذار قائلاً: “آسف على شو، ماذا فعلت؟!”.
وأوضح أنه منذ الحراك السوري، كان الوضع بحاجة إلى صوت ثالث وأشخاص قادرين على التفكير بهدوء وبالحكمة والمنطق، قائلاً: “وحتى الآن نحن بحاجة إلى رؤوس باردة بدلاً من الرؤوس الحامية التي تطلق التكفير والتخوين. هذا لا يؤدي إلى نتيجة ولا يصنع بلداً، الدول لا تبنى بالانفعالات”.
وحول موقفه من نظام الأسد، أوضح أنه ضد وصفه بالنظام الطائفي، بل نظام استثماري موضحاً: “النظام استثمر الدين والتجار والفن والطائفية”، مشدداً على أن هذا توصيف وليس مدحا أو ذماً.

ورداً على وصفه بصديق بشار الأسد، قال: “هذا ما قاله مازن الناطور ولن أرد لأني أكلت ملحاً وخبزاً في بيته، وأعرف أن بداخله شخص نبيل، لكن من يريد أن يتهمني ويتهم كل من التقى ببشار الأسد، حقك، لكن لا تتهم أولادي وزوجتي لأنهم لم يروه إلا عبر شاشة التلفاز”.
وتابع: “لم ألتقِ به إلا بحضور الفنانين، لم نكن أصدقاء، بل كان يحترمني لأنني لم أطلب منه شيئاً نهائياً ولم أتجمل أمامه، ولم أحصل من هذا النظام على أي شيء أو أي امتياز، سواء كان منصباً أو مركزاً أو مالاً، ومن يتحدث عن إهدائه لي منزلاً محض افتراء، لم يكن يُهدي، أنت تطلب وهو يعطي لك، وهذا لم يحدث”.
وتطرق بسام كوسا للحديث عن الشهرة والتمثيل، معتبراً أن لكل مهنة ثمناً، وأن التمثيل حرمه من البساطة التي كان يتمناها في حياته ومن العيش بحرية دون مراقبة.

واعتبر الفنان السوري أن الشهرة تفرض عليه نوعاً من الملكية العامة وتجعل الجميع يشعرون بأن لهم حقاً في تفاصيل حياته، ولم يعد من الممكن أن يتجول في الشارع دون ملاحظة.
واعترف كوسا أنه لا يرى نفسه شخصاً اجتماعياً، لذا لم يكن مناسباً لمهنة مرتبطة بالشهرة والانتشار، موضحاً أنه شخص يميل إلى الانطواء ويفضل المساحات الهادئة بعيداً عن الأضواء.
وشدد على أنه يحاول غالباً دخول الأماكن العامة بهدوء حتى لا يلتفت له أحد، مشيراً إلى أنه يشعر في بعض الأوقات بالغيرة من زملائه القادرين على التعامل مع الشهرة بانسجام أكبر.
وفي الوقت ذاته، لم ينكر بسام كوسا أن للشهرة جانباً جذاباً في بعض الأحيان، مشدداً على خطورة هذا الشعور لأنه يمكن أن يعطي إحساساً خادعاً للفنان ويوهمه بأنه مركز الاهتمام دائماً، محذراً من الوقوع في هذا الوهم خاصة أن النجومية مؤقتة بطبيعتها، بحد تعبيره.

شاركها.
Exit mobile version