تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، مقطع فيديو صادم يوثق واقعة اعتداء على شاب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية علنًا في الطريق العام بمركز بنها بمحافظة القليوبية. أثار الفيديو غضبًا واسعًا واستنكارًا للحادث الذي وصفه البعض بالعنف البالغ والتنكيل.
يُظهر المقطع المتداول الشاب وهو يقف على كرسي في الشارع، محاطًا بتجمهر من الأهالي، ويتعرض للضرب والإهانة. وقد انتشر الفيديو بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى تسليط الضوء على الحادث المطالبة بالكشف عن ملابساته ومعاقبة المتورطين.
واقعة الاعتداء على شاب في بنها
وفقًا لمصادر مطلعة، يعود سبب الواقعة إلى خلافات شخصية بين الشاب المعتدى عليه وأسرة فتاة. اتهمت أسرة الفتاة الشاب بإقامة علاقة مع ابنتهم وخروجها من منزل أسرتها. دفع هذا الاتهام عددًا من أقارب الفتاة إلى استدراج الشاب، ومن ثم الاعتداء عليه.
وتم إجبار الشاب خلال الاعتداء على ارتداء ما وصفته التقارير بـ “بدلة رقص” نسائية، ثم قاموا بتصوير الفعل ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي. هذه الممارسات تثير تساؤلات حول سلامة الأفراد والتعامل مع الخلافات الشخصية بالطرق التي تتنافى مع القانون والأعراف الإنسانية.
وتشير التقارير المتداولة إلى أن الواقعة وقعت في منطقة بنها بمحافظة القليوبية، وهي مدينة شهدت في السابق حوادث مشابهة أثارت الرأي العام. يركز التحقيق الحالي على تحديد هوية جميع المشاركين في الاعتداء والعنف، بالإضافة إلى التحقق من صحة الاتهامات الموجهة للشاب.
أثار مقطع الفيديو قلقًا بشأن ظاهرة التنمر والعنف الجماعي، خاصة عندما يتم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر هذه الممارسات. وقد دعت منظمات حقوقية إلى ضرورة التصدي لمثل هذه الأعمال التي تنتهك حقوق الإنسان وتشجع على الكراهية والعنف.
هذه الواقعة تفتح الباب مجددًا للنقاش حول أهمية التوعية المجتمعية بأهمية احترام خصوصية الأفراد والتعامل مع الخلافات الأسرية والشخصية من خلال القنوات القانونية والرسمية، بدلًا من اللجوء إلى العنف والانتقام الشخصي الذي قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟ من المتوقع أن تستمر الجهات الأمنية في محافظة القليوبية في تحقيقاتها لكشف كافة ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه لتقديمهم للعدالة. يظل التساؤل مطروحًا حول مدى سرعة ظهور النتائج ومدى الشفافية في التعامل مع هذه القضية التي أثارت استياءً كبيرًا.
