أوضح وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، أن فرض الرسوم على الأراضي يأتي ضمن إطار دراسة شاملة ومتوازنة تهدف إلى حماية الاستقرار وتحقيق التنمية، مؤكداً أن الأرض لم تكن سلعة أو للاستثمار عبر العصور الإسلامية، بل كانت أداة للتنمية. جاء ذلك خلال لقاء له في بودكاست «ثمانية».
جاء كلام الوزير رداً على استفسار حول تساؤلات بعض المواطنين الذين اشتروا أراضٍ قبل سنوات بغرض الاستثمار، وكان الاحتفاظ بها مسموحاً نظامياً، ليفاجأوا بفرض رسوم سنوية عليها دون مهلة كافية للتطوير أو التخطيط المالي، مما يضعهم تحت ضغط يرونه غير متناسب مع وضعهم.
فرض رسوم الأراضي: أداة للتنمية والاستقرار
وبين الحقيل أن فرض الرسوم على الأراضي هو آلية تسعى الوزارة من خلالها إلى تنظيم السوق العقاري وتحفيز الاستثمار في مجالات التنمية المختلفة. وأشار إلى أن الأرض عبر التاريخ لم تكن مجرد سلعة للمتاجرة، بل كانت وسيلة لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد الوزير على أن الدولة ملتزمة بحماية حقوق جميع الأطراف وضمان استمرارية الأعمال، وأن أي قرار يؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي أو يعيق مسيرة التنمية سيتم التعامل معه بحزم. وأكد أن المتاجرة في الأراضي ليست محرمة بحد ذاتها، ولكن يجب أن لا تؤثر سلباً على الاستقرار العام.
دراسة شاملة ومتوازنة
وأفاد الحقيل بأن التدخل الحكومي في هذا الشأن لم يكن عشوائياً، بل استند إلى قياسات دقيقة ودراسات معمقة. وقد شاركت في هذه الدراسة جميع الجهات ذات العلاقة لضمان اتخاذ قرارات متوازنة وشاملة.
وأوضح أن الدراسة اعتمدت على مفاهيم اقتصادية وتنموية واجتماعية، وأنها تجاوزت مجرد إصدار قرارات. الهدف هو رؤية أشمل تضمن تحقيق مصلحة الوطن والمواطنين على المدى الطويل، وتحفيز النشاط الاقتصادي والتنمية العمرانية.
تأتي هذه التصريحات في سياق جهود الوزارة المستمرة لتنظيم القطاع العقاري ودعم خطط التنمية الوطنية. ولم يتم الإعلان عن خطوات مستقبلية محددة أو مواعيد نهائية، حيث لا تزال آليات تطبيق الرسوم تتطلب المزيد من الدراسة والتقييم لضمان فعاليتها.
