فوائد الماء الساخن: بين العلم والخرافة

كشفت صحيفة المرصد، نقلاً عن موقع “ScienceAlert” العلمي، عن عدم وجود أدلة علمية قوية تدعم الادعاءات حول الفوائد الصحية الاستثنائية لشرب الماء الساخن مقارنة بالماء بدرجات حرارة أخرى. طالما يحصل الجسم على كمية كافية من الماء، فإن درجة حرارته قد لا تكون العامل الحاسم في تحقيق فوائد صحية كبيرة.

يأتي هذا التوضيح العلمي في وقت تنتشر فيه العديد من المعتقدات الشائعة حول فوائد المياه الساخنة، خاصة فيما يتعلق بإنقاص الوزن وتحسين الهضم وعلاج التهاب الحلق. وأكد الموقع العلمي أن معظم هذه الادعاءات تفتقر إلى الدعم البحثي القوي المؤكد في الدراسات البشرية ذات الجودة العالية.

فقدان الوزن: هل الماء الساخن حله؟

فيما يتعلق بادعاء أن الماء الساخن يساعد على إنقاص الوزن، أوضح موقع “ScienceAlert” أنه لا توجد دراسات بشرية رفيعة المستوى تثبت أن شرب الماء الساخن وحده يؤدي إلى فقدان وزن ملحوظ. صحيح أن زيادة شرب الماء بشكل عام قد تساهم في التحكم بالوزن من خلال تعزيز الشعور بالشبع قبل الوجبات وتقليل استهلاك المشروبات السكرية، لكن درجة حرارة الماء لا تلعب دورًا مباشرًا في حرق الدهون.

تحسين حركة الأمعاء والهضم

أشار موقع “ScienceAlert” إلى وجود دراسة صغيرة تشير إلى أن الماء الدافئ قد يحفز حركة الأمعاء بدرجة بسيطة، مما قد يدعم عملية الهضم. ومع ذلك، فإن هذا التأثير البسيط لا يرتبط بفقدان الدهون أو بتحسينات جذرية في الجهاز الهضمي قد يدعيها البعض.

الماء الساخن والتهاب الحلق: بعض الأسس العلمية

في جانب آخر، اعترف العلماء بوجود أساس علمي لبعض الادعاءات المتعلقة بتخفيف التهاب الحلق باستخدام الماء الساخن. وأوضح الموقع العلمي أن السوائل الدافئة بشكل عام يمكن أن تساعد في تهدئة أنسجة الحلق المتهيجة، وتخفيف احتقان الأنف، وتسهيل إذابة المخاط. هذه التأثيرات المسكنة والمريحة تعتبر مفيدة للأعراض، لكنها لا تعالج سبب العدوى الفيروسية أو البكتيرية.

ماذا بعد؟

تؤكد هذه المعلومات على أهمية التمييز بين التأثيرات المريحة للأعراض والعلاجات الفعلية. بينما قد يوفر الماء الساخن راحة مؤقتة في بعض الحالات، فإن الاعتماد عليه كحل سحري لمشاكل صحية كبيرة قد يكون مضللاً. يجب على الأفراد دائمًا استشارة المختصين الصحيين للحصول على تشخيص دقيق وعلاج فعال لأي مشاكل صحية.

شاركها.
Exit mobile version