يبدو التدخين الإلكتروني دائمًا مريبًا.
يتم تسويق السجائر الإلكترونية على نطاق واسع كبديل أكثر أمانًا للسجائر التقليدية، وهي الآن تجذب الأجيال الشابة بوعود بأنها وسيلة أكثر أمانًا.
لكن بحثًا جديدًا قد أبطل هذه المعتقدات، ويرجع الفضل في ذلك كله إلى نموذج صغير وغير متوقع – سمكة الزرد.
وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإن ما لا يقل عن 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا يدخنون السجائر الإلكترونية. وفي الوقت نفسه، تستمر الأدلة المتزايدة في إظهار أن السجائر الإلكترونية سيئة مثل السجائر العادية.
والآن تقدم دراسة نشرت الشهر الماضي في مجلة Science of The Total Environment المزيد من الأفكار حول الأضرار التي يمكن أن يسببها التدخين الإلكتروني.
استخدم الباحثون نموذج الزرد – وهو نموذج فعال من حيث التكلفة لفهم الأمراض التي تصيب الإنسان – لاكتشاف أن التعرض للسجائر الإلكترونية يغير ميكروبات الأمعاء ويؤثر على بنية الدماغ ووظيفته.
لمدة سبعة أيام، تمت إضافة سائل السجائر الإلكترونية مع وبدون النيكوتين إلى أحواض السمك.
يؤدي تسخين السجائر الإلكترونية إلى إنتاج مواد مسرطنة ضارة، بما في ذلك الفورمالديهايد والأسيتالديهيد، والتي يمكن أن تسبب تهيج الجهاز التنفسي والجلد.
كما تغيرت البكتيريا الموجودة في الأمعاء بسبب زيادة المواد الكيميائية في الماء، مع انخفاض بعض الميكروبات الضرورية لصحة الأمعاء وزيادة البكتيريا الضارة.
وقال مؤلف الدراسة ثي نجوك ماي دونج: “تصبح بعض البكتيريا مهيمنة وتحل محل بعضها الآخر، وتشكل مجتمعًا ميكروبيًا جديدًا”. “تشير التغييرات إلى أن الأسماك، أو بالأحرى البكتيريا، يمكن أن تشعر بالمواد السامة في الماء وتريد التكيف مع البيئة الجديدة.”
وبما أن بكتيريا الأمعاء يمكن أن تؤثر على وظائف المخ، فقد وجد الباحثون أيضًا أن السائل المملوء بالسجائر الإلكترونية يؤثر على سلوك الأسماك واستجاباتها للهروب.
في حين أن نتائج الدراسة على الحيوانات لا يمكن أن تمتد إلى البشر، إلا أن الدراسة تعمل على رفع مستوى الوعي حول أضرار التدخين الإلكتروني.
وربطت الأبحاث السابقة بين استخدام السجائر الإلكترونية واحتمال فشل الأعضاء وأمراض القلب ومشاكل الدماغ مثل الخرف.
ومن غير المستغرب أنه يمكن أن يضعف أيضًا مستويات اللياقة البدنية، حتى عند الشباب، مما يؤثر على القدرة على التنفس، مما يتسبب في إرهاق العضلات بسهولة أكبر وانخفاض اللياقة بشكل عام مقارنة بغير المدخنين.
كانت هناك أيضًا شكاوى من مستخدمي السجائر الإلكترونية من أمراض مثل “مرض vaping” و”لسان vape”.
وفي الوقت نفسه، يمكن أن يسبب التدخين الإلكتروني أيضًا أضرارًا خطيرة في الرئة، حيث يعاني العديد من مدمني السجائر الإلكترونية في سن المراهقة من الموت الوشيك بسبب انهيار الرئة.
ووصفت جمعية القلب الأمريكية ارتفاع عدد الشباب الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية بأنه “تهديد خطير للصحة العامة”، مشيرة إلى أن معظمهم لا يزالون يعانون من النيكوتين “الذي يسبب الإدمان بشدة”، والذي يمكن أن يكون ضارًا بشكل خاص للأدمغة النامية.
