الكشف عن 5 قطاعات استراتيجية تقود نمو الاقتصاد السعودي
كشف وزير المالية السعودي، محمد بن عبدالله الجدعان، عن القطاعات الخمسة الرئيسية التي تعول عليها المملكة لقيادة عجلة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة. تأتي هذه التصريحات في سياق الجهود المتواصلة لتنويع مصادر الدخل وتحقيق رؤية 2030 الطموحة، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومستدام.
صرح الجدعان خلال مقابلة أجرتها معه “اقتصاد الشرق مع بلومبرغ” على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بأن هذه القطاعات الاستراتيجية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز القدرة التنافسية للمملكة وجذب الاستثمارات النوعية.
قطاعات استراتيجية لنمو الاقتصاد السعودي
وفقًا للجدعان، يمثل القطاع المالي، الذي يشمل التقنية المالية والسوق المالية والبنوك، المحرك الأساسي لكل القطاعات الاقتصادية الأخرى. ويُسهم تنمية هذا القطاع في تسهيل تدفق رؤوس الأموال وتعزيز كفاءة المعاملات المالية.
ويأتي قطاع الصناعة والتعدين في المرتبة الثانية، حيث أكد وزير المالية على أهميته الاستراتيجية للأمن الوطني، فضلاً عن دوره في توليد فرص العمل وتقليل الاعتماد على الواردات. وتعمل المملكة على تطوير قاعدتها الصناعية وتنويع أنشطتها لتشمل صناعات متقدمة.
وأشار الجدعان إلى أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يحتل المرتبة الثالثة، مشددًا على ضرورة وجود بنية تحتية قوية وقدرات لوجستية متطورة لدعم نمو القطاع الصناعي. وتستثمر المملكة بشكل كبير في تطوير شبكات النقل والخدمات اللوجستية لتعزيز موقعها كمركز تجاري عالمي.
أما القطاع الرابع فهو الطاقة، حيث لا يمكن الحديث عن نمو اقتصادي دون توفر مصادر طاقة مستدامة وبأسعار تنافسية. تسعى المملكة للاستفادة من مواردها الهائلة في مجال الطاقة، مع التركيز على مصادر الطاقة المتجددة لضمان الاستدامة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن القطاع الخامس هو السياحة، الذي يحمل طموحات كبيرة جدًا لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال خلق فرص عمل واسعة ودعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتعمل المملكة بجد لتعزيز جاذبيتها السياحية وتقديم تجارب فريدة للزوار.
تمثل هذه القطاعات الخمسة الركائز الأساسية التي ترتكز عليها استراتيجية التنويع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، ويتوقع أن تلعب دورًا حيويًا في تحقيق أهداف رؤية 2030.
تتطلع المملكة إلى متابعة تنفيذ الخطط والمبادرات الهادفة إلى تطوير هذه القطاعات، مع التركيز على معالجة التحديات المحتملة وضمان الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة لتحقيق النمو المستدام.
