شهد سوق العقارات السعودي تراجعات ملحوظة في الأسعار، حيث أفاد رجل الأعمال مساعد بن سيار بانخفاض يصل إلى 50% في بعض المخططات العقارية، وذلك عقب تطبيق قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء. وقد لفت بن سيار الانتباه إلى هذه التغيرات الجذرية من خلال مقطع فيديو انتشر مؤخراً، مبرزاً مدى تأثر السوق بهذه الخطوة الحكومية.
تأثير رسوم الأراضي على أسعار العقارات
أوضح بن سيار أن الانخفاض في الأسعار لم يقتصر على فئة معينة من العقارات، بل امتد ليشمل مخططات سكنية رئيسية. ففي مخطط الخير، أفاد بأن الأسعار تراجعت من 3 آلاف ريال إلى 600 ريال، وهو انخفاض وصف بالتاريخي. كما شهد مخطط العارض انخفاضاً مشابهاً، حيث هبطت الأسعار من 7 آلاف ريال إلى 3 آلاف ريال.
انخفاض أسعار الشقق المعروضة
لم يقتصر التراجع على قطع الأراضي، بل شمل أيضاً وحدات سكنية مثل الشقق. وذكر بن سيار أن شقة كانت تباع بسعر مليون و800 ألف ريال في الدور الرابع، انخفض سعرها ليصل إلى مليون و600 ألف ريال. وأشار إلى وجود “الكثير من العروض” المتاحة حالياً في السوق، مما يعكس حالة من التشبع النسبي أو زيادة في المعروض.
حجم المخزون العقاري ورغبة المطورين
وعلق بن سيار على الوضع الحالي بقوله إن “العقاريون ودهم يخلصون المخزون اللي عندهم”. وأضاف أن هذه الرغبة تتجلى بوضوح في انتشار الإعلانات والعروض التسويقية عبر مختلف المنصات، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي مثل تطبيق تيك توك، حيث يتابع المرء “يعرضون وبكل مكان”. هذا الزخم في العروض يعكس جهود المطورين والبائعين لتصريف الكميات المتوفرة لديهم من الوحدات السكنية والأراضي.
تشير هذه التصريحات إلى تحول كبير في ديناميكيات السوق العقاري السعودي، حيث يسعى المطورون والمستثمرون إلى استيعاب الآثار الاقتصادية لتطبيق رسوم الأراضي البيضاء. القرار، الذي يهدف إلى تحفيز تطوير الأراضي غير المستغلة وزيادة المعروض السكني، يبدو أنه بدأ يؤتي ثماره في خفض الأسعار، مما قد يفتح أبواباً جديدة للمشترين الباحثين عن فرص استثمارية في الوقت الراهن.
يبقى التساؤل حول مدى استمرارية هذا الاتجاه الهبوطي في الأسعار، وما إذا كانت هذه التراجعات مؤشرة على إعادة توازن للسوق أو مجرد استجابة أولية للتغيرات التنظيمية. تتجه الأنظار نحو قرارات المطورين المستقبلية ومدى قدرتهم على التكيف مع إيقاع السوق الجديد، فضلاً عن متابعة أثر هذه القرارات على قدرة المواطنين على تملك المساكن.
