تستهدف دائرة الأراضي والأملاك في دبي الوصول بعدد الوسطاء العقاريين المواطنين إلى 3000 وسيط عقاري في نهاية العام الجاري 2026، مقارنة بـ2026 وسيطاً في نهاية العام الماضي، فضلاً عن زيادة نسبة الوسطاء الإماراتيين إلى 10% من إجمالي الوسطاء العاملين في السوق العقارية.
وأعلنت الدائرة، بالشراكة مع «كليات التقنية العليا»، أمس، إطلاق برنامج «الدبلوم العقاري»، بهدف بناء جيل من الخبراء المواطنين لتمكينهم في السوق العقارية بدبي، لافتة إلى أن البرنامج يستهدف في مرحلته الأولى 40 طالباً من المواطنين.
وتفصيلاً، قال المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، عمر حمد بوشهاب: «إن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، كما تعلمنا من نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي رسّخ مبدأ أن الاستثمار في الإنسان، من خلال تطوير مهاراته وصقل مواهبه وتمكين طاقاته، هو استثمار في المستقبل، والرهان الأوضح لضمان غد أفضل للأجيال القادمة».
وأضاف أن قوة القطاع العقاري تنطلق بالدرجة الأولى من كفاءة العنصر البشري، ومن إتاحة الفرصة أمام الطاقات الوطنية الواعدة لتطوير مهاراتها وتوسيع آفاقها المهنية، لافتاً إلى أنه انطلاقاً من ذلك، جاء إطلاق برنامج الدبلوم العقاري، بالشراكة مع الشريك الأكاديمي للدائرة: كليات التقنية العليا، بوصفه خطوة نوعية ومحطة جديدة في مسيرة تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز جاهزيتها للمشاركة الفاعلة في تطوير القطاع العقاري.
وأوضح بوشهاب أن البرنامج يهدف إلى استقطاب المهتمين بالقطاع العقاري، وتعزيز ثقتهم بقدراتهم على الانخراط في سوق العمل، ورفع مستوى إسهاماتهم الاقتصادية، بما يتماشى مع أجندة دبي الاجتماعية 2033 في تمكين المواطنين.
وتوقع بوشهاب أن يُشكّل الدبلوم إضافة نوعية لمسيرة تأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز حضورها ودورها في قلب المشهد العقاري بالإمارة.
ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم»، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري (ريرا) التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، عبدالله الشحي، أن «عدد الوسطاء العقاريين المواطنين بلغ نحو 2026 وسيطاً في نهاية العام الماضي 2025».
وأوضح الشحي أنه بعد إطلاق برنامج الدبلوم العقاري، تسعى الدائرة إلى رفع عدد الوسطاء العقاريين من المواطنين إلى نحو 3000 وسيط عقاري إماراتي بنهاية عام 2026، إضافة إلى زيادة نسبة الوسطاء الإماراتيين إلى 10% من إجمالي الوسطاء العاملين في السوق العقارية بدبي.
من جهته، أكد مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور فيصل العيان، أن «القطاع العقاري يُعدّ أحد المساهمين الرئيسين في التنمية الاقتصادية، ويُجسّد في الوقت نفسه، إحدى ركائز اقتصاد دبي، حيث عكس عام 2025 بوضوح قوة هذا القطاع ونضجه».
وأشار إلى أن سوق دبي العقارية سجّلت تصرفات عقارية بقيمة جاوزت 917 مليار درهم، من خلال أكثر من 270 ألف تصرف عقاري، بينما استقطبت السوق خلال الفترة ذاتها أكثر من 129 ألف مستثمر جديد، لترتفع القيمة الإجمالية للاستثمارات العقارية إلى نحو 680 مليار درهم.
وأوضح أنه مع استمرار هذا القطاع في النمو المتسارع، تبرز الحاجة الملحّة إلى توفير كفاءات مؤهلة وقادرة على الإسهام بفاعلية في دعم التنمية الاقتصادية.
وأفاد بأن دبلوم إدارة العقارات والممتلكات تم تطويره بالشراكة مع الدائرة، بما يعكس هدفاً مشتركاً يتمثل في دعم القطاع العقاري من خلال التعليم والتدريب المتطور، الذي يستجيب للمتطلبات المهنية والتطبيقية واحتياجات سوق العمل.
برنامج الدبلوم العقاري
أكد مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور فيصل العيان، أن برنامج الدبلوم العقاري يأتي ضمن مسؤولية وطنية تهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات الدولة والقطاعات ذات الأولوية، مع التركيز على التعليم التطبيقي الذي يؤهل الخريجين لدخول سوق العمل، بالمعرفة والانضباط والمهنية التي يتطلبها القطاع العقاري.
وأوضح أن الرؤية تتمثّل في بناء كوادر وطنية مؤهلة من مديري العقارات والوسطاء المرخصين، والمتوافقين مع معايير دائرة الأراضي والأملاك، بما يدعم النمو المستدام للقطاع العقاري في دولة الإمارات.
