أكد مركز محمد بن راشد للفضاء، أن نورا المطروشي ومحمد الملا أول رائدي فضاء من العرب يتخرجان في برنامج «ناسا لرواد الفضاء»، وأن حصولهما على شارة رواد الفضاء تعني جاهزيتهما لأي مهمة لمحطة الفضاء الدولية، وفي المستقبل لمحطة الفضاء القمرية التي تطور فيها الدولة وحدة معادلة الضغط «بوابة الإمارات».
خوض مهام
وأوضح المركز أن تخرجهما في برنامج «ناسا لرواد الفضاء 2021» أول من أمس في الحفل الذي نظمه مركز جونسون للفضاء في هيوستون، الولايات المتحدة الأمريكية، جاء بعد عامين من التدريبات بدأت في يناير 2022، حيث أعدّ رائدي الفضاء الإماراتيين تماماً لخوض أي مهمات فضائية في المستقبل.
وأضاف المركز أن دفعة مرشحي ناسا لرواد الفضاء لعام 2021، ضمت عشرة مرشحين من ناسا إلى جانب الملا والمطروشي من الإمارات، حيث حصل كل مرشح على شارة رائد فضاء في حفل التخرج، وهذه الشارة ترمز إلى استعدادهما للمهام الفضائية ومساهماتهما في الاستكشافات المستقبلية.
وحضر حفل التخرج، برفقة رواد الفضاء معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، وسالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء وهزاع المنصوري، مدير مكتب رواد الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، وأعضاء من فريق المركز.
وقال سالم حميد المري إن التدريب الشامل الذي يخضع له رواد الفضاء الإماراتيون يمثل النهج الاستراتيجي متعدد الأبعاد الذي تتبعه دولة الإمارات تجاه استكشاف الفضاء، وتبرز رحلة نورا ومحمد، من التدريب التحضيري الصارم حتى إكمال برنامج ناسا، استعدادهما للمشاركة في المهام المستقبلية، مما يسهم بشكل كبير في تعميق فهمنا للفضاء.
مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يعد نقطة انطلاق نحو الهدف في استكشاف الفضاء بشكل مستدام، وتعزيز مكانة الدولة كقوة رائدة في علوم وتكنولوجيا الفضاء.
فخر واعتزاز
وعبر رائدا الفضاء الإماراتيان نورا المطروشي ومحمد الملا عن فخرهما بالتخرج في برنامج ناسا لرواد الفضاء بعد رحلة تدريبات استمرت أكثر من عامين، والتي اكتسبا خلالها مهارات وخبرات تؤهلهما لأداء المهام الفضائية وتحقيق طموح دولة الإمارات الذي لا حدود له، مشيرين إلى أن الإنجاز الذي حققاه لم يكن ليتم لولا دعم القيادة الرشيدة وحرصها على تمكين أبنائها في مختلف المجالات وتوفير فرص نوعية وحقيقة لا سقف لها.
وخضع نورا ومحمد قبل انضمامهما إلى برنامج ناسا لرواد الفضاء، لتدريب داخلي مكثف في مركز محمد بن راشد للفضاء، حيث تضمنت المرحلة التحضيرية تدريبات في السباحة والغوص وتمارين البقاء وتحسين القدرة على التحمل، مما أدى إلى وضع أساس متين لتدريبات ناسا.
وجاء برنامج ناسا ليُعزز مهاراتهما كرائدي فضاء، حيث شملت تدريبات البرنامج كيفية إدارة مهام مختلفة في محطة الفضاء الدولية، والتدرب على مهام السير الفضائي خارج المحطة، والبقاء لفترات طويلة في المحطة الدولية، إضافة إلى التدرب على الأنظمة الرئيسية للمحطة، والتحكم في الروبوتات، والتدرب على الطيران بطائرات T-38، ومهارات اللغة الروسية، وتدريبات أخرى شملت دورات النجاة على اليابسة والماء، وتمارين بدنية متنوعة؛ مما يجعلهما مؤهلين للقيام بمهام فضائية مختلفة.
