أوضح الدكتور ناصر الحمد، في مقطع فيديو متداول، حكم الجمع بين الصلوات لمن ليس مسافراً، مؤكداً أن هناك حالات يجوز فيها الجمع تخفيفاً للمشقة، مستشهداً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار الحمد إلى أن بعض العلماء استدلوا بأحاديث نبوية تفيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في غير خوف أو سفر أو مطر. ويعتبر هذا الحكم في الجمع بين الصلوات من المسائل التي يكثر السؤال عنها.
الجمع بين الصلوات تخفيفاً للأمة
واستناداً إلى ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه، أوضح الدكتور ناصر الحمد أن الحكمة الأساسية من جمع النبي صلى الله عليه وسلم للصلوات في هذه الحالات هي رغبته في عدم إحراج أمته وتيسير أمورها. وهذا ينسجم مع روح الشريعة الإسلامية التي تتسم باليسر ورفع الحرج.
أمثلة شرعية للجمع بين الصلوات
قدم الدكتور الحمد عدة أمثلة واقعية توضح الحالات التي يجوز فيها الجمع بين الصلوات غير المسافر. ومن هذه الأمثلة، يوم العيد، حيث قد تتغير مواعيد النوم والراحة، مما قد يصعب أداء كل صلاة في وقتها المحدد. في هذه الحالة، يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر كتخفيف للمشقة.
كما ذكر مثال العروس قبل الزفاف، حيث قد تكون في حالة تجهيزات وإرهاق، مما يجعل أداء الصلوات في وقتها متعذراً. فيجوز لها حينئذٍ الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء لتفادي ما قد تشعر به من حرج ومشقة. ومثال آخر هو شخص في رحلة برية يعاني من شدة البرد، مما يجعله غير قادر على أداء الوضوء بسهولة. في هذه الحالة، لا يكلف نفسه المشقة ويمكنه الجمع بين الصلوات.
وشدد الحمد على أن الجمع بين الصلوات جائز عند وجود مشقة أو حرج شديد، ولكنه ليس استثناءً يجب أن يتحول إلى عادة مستمرة. فالأصل هو المحافظة على الصلاة في وقتها المحدد قدر الإمكان.
تثير هذه الفتاوى المتعلقة بالجمع بين الصلوات تساؤلات حول آلية تطبيقها في الحياة اليومية. وينتظر المتابعون المزيد من التفصيل حول الضوابط الشرعية الدقيقة لهذه الرخصة، خاصة في ظل انتشار الأقوال المختلفة بين الفقهاء حول ضوابط “المشقة” التي تبيح الجمع، لضمان فهم صحيح وتطبيق سليم لهذه التيسيرات الشرعية.
