كشف الأكاديمي السعودي البارز، الدكتور عبدالله الغذامي، عن تفاصيل تجربته الشخصية مع الإلحاد في مرحلة مبكرة من حياته، وتحديداً خلال فترة دراسته الثانوية. وأوضح الغذامي في تصريحات صحفية أن السبب الرئيسي وراء مروره بهذه المرحلة الفكرية تمثل في “عجزه عن الاقتناع بوجود إله” في ذلك الوقت.

جاءت تصريحات الأكاديمي الغذامي، الذي يعد شخصية معروفة في الأوساط الثقافية والفكرية، ضمن مقابلة صحفية نشرتها صحيفة المرصد. وتحدث الدكتور عن طبيعة الأسئلة الوجودية التي كان يطرحها على نفسه، رغم نشأته في بيئة محافظة وملتزمة دينياً، حيث كان والده وأستاذه في المعهد، الشيخ عثيمين، من الشخصيات المتدينة.

رحلة عبدالله الغذامي الفكرية نحو الإلحاد

وأشار الدكتور الغذامي إلى أنه كان يمارس الطقوس الدينية كالصلاة والتسبيح برفقة والده، إلا أنه كان يعيش داخلياً حالة من التساؤل المستمر حول “من يخاطب؟”. وأكد أن هذه التساؤلات لم تكن تعكس انفصالاً واقعياً عن محيطه المتدين، بل كانت صراعاً داخلياً عبر عنه بصراحة مع صديق مقرب له، الذي كشف بدوره عن تجربة مماثلة.

وأوضح الغذامي أن صديقه محمد سليمان، رحمه الله، كان الوحيد الذي أطلعته على أفكاره الإلحادية آنذاك. ولم يتردد سليمان في مشاركة الدكتور الغذامي تجربته، معترفاً بأنه “مثله” في نفس المحطة الفكرية، مما يشير إلى وجود تأثير متبادل أو قواسم مشتركة في رحلتيهما.

جدل فكري وتجارب شخصية

تأتي هذه الشهادة الشخصية من الأكاديمي عبدالله الغذامي لتضيف بعداً جديداً للنقاشات الدائرة حول التطور الفكري للفرد، وخاصة في المراحل العمرية المبكرة التي تتشكل فيها القناعات. وبينما لم يغص الدكتور في تفاصيل خروجه من هذه المرحلة الإلحادية، فإن اعترافه بها يعكس انفتاحه على طرح التجارب الشخصية التي قد تثير اهتمام الباحثين والمهتمين بالقضايا الفكرية والاجتماعية.

ولم يتم تقديم المزيد من التفاصيل حول الفترة الزمنية الدقيقة التي قضاها الدكتور الغذامي في هذه المرحلة أو الأسباب التي ساهمت في تحوله الفكري لاحقاً. إن الكشف عن هذه الجوانب من حياة شخصيات عامة غالباً ما يفتح الباب أمام فهم أعمق لتحديات الحداثة والتطورات الفكرية في المجتمعات.

وتظل مسألة المعتقدات الشخصية وكيفية تشكيلها موضوعاً يثير اهتماماً واسعاً، خاصة عندما يأتي التعبير عنها من شخصيات أكاديمية وفكرية ذات تأثير. وتواجه مثل هذه الشهادات غالباً ترحيباً من قبل المهتمين بالتحولات والانفتاحات الفكرية، بينما قد تثير تساؤلات لدى آخرين حول الأسباب والتداعيات.

وفي انتظار المزيد من التفاصيل أو التعليقات حول هذا الموضوع، يبقى الكشف عن هذه التجربة الشخصية للغذايime شاهداً على تعقيدات الفكر البشري والمسارات المختلفة التي يسلكها الأفراد في رحلتهم نحو تكوين قناعاتهم.

شاركها.
Exit mobile version