كشفت الأمم المتحدة، أمس، عن حصيلة أعداد القتلى خلال الحرب الدائرة في السودان، منذ منتصف أبريل الماضي، حيث سجلت أكثر من 12 ألف شخص. في وقت وجهت الولايات المتحدة، الاتهام لطرفي الاقتتال: الجيش، وقوات الدعم السريع، بارتكاب «جرائم حرب».
وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان «أوتشا»، في بيان: «قتل أكثر من 12 ألف شخص منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني، و«الدعم السريع» منتصف أبريل الماضي». وأضاف: «بما في ذلك، 1300 شخص، خلال الفترة من 28 أكتوبر، إلى 24 نوفمبر الماضيين».
جاء في البيان، أنه «فر حوالي 6.6 ملايين شخص من منازلهم إلى داخل البلاد وخارجها». وأوضح المكتب الأممي، أن «5.3 ملايين شخص نزحوا داخلياً في 4.473 موقعاً في جميع ولايات البلاد». وأكمل: «فيما عبر حوالي 1.3 مليون شخص إلى البلدان المجاورة، تشاد، ومصر، وأفريقيا الوسطى، وإثيوبيا، وجنوب السودان».
في الأثناء، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إن بلاده خلصت إلى أن طرفي الصراع في السودان ارتكبا جرائم حرب في وقت تكثّف واشنطن الضغط على كل من الجيش، و«الدعم السريع» لإنهاء الاقتتال الذي تسبب في كارثة إنسانية.
وأفاد بلينكن، في بيان، بأن واشنطن توصلت أيضاً إلى أن أعضاء في «الدعم السريع»، والقوات المسلحة السودانية، ارتكبوا «جرائم حرب».
واستند التقييم الأمريكي إلى «التحليل الدقيق الذي أجرته وزارة الخارجية الأمريكية للقانون والحقائق المتاحة»، بحسب ما ذكرت شبكة «سي.إن.إن»، الأمريكية، إذ لا يحمل القرار أي عواقب فورية على الأعضاء الذين ارتكبوا الجرائم.
ونبّه بلينكن إلى أن «القرار الذي تم التوصل إليه، لا يمنع إمكانية اتخاذ قرارات مستقبلية، مع توفر معلومات إضافية حول تصرفات الطرفين».
وقال: «يوفر هذا القوة، والإلحاح، المتجددين، للجهود الأفريقية، والدولية، لإنهاء العنف، ومعالجة الأزمة الإنسانية، وأزمة حقوق الإنسان، والعمل على تحقيق عدالة مجدية للضحايا، والمجتمعات المتضررة، ما ينهي عقوداً من الإفلات من العقاب». وتابع: «لقد تحمل المدنيون وطأة هذا الصراع الذي لا داعي له. وقد تعرض المعتقلون للإساءة، وقتل بعضهم في مواقع الاحتجاز، التابعة للقوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع».
ودعا بلينكن طرفي الاقتتال في السودان إلى «وقف الصراع الآن، والامتثال لالتزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عن الفظائع».
