تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد، فجر أمس، لهجوم بعدة صواريخ وقذائف، وصفه مراقبون إقليميون بأنه يعكس «مخاطر تصعيد إقليمي».

وقال مسؤول عسكري أمريكي، إن حوالي 7 قذائف «مورتر» سقطت داخل مجمع السفارة الأمريكية، الواقعة ضمن حدود «المنطقة الخضراء» في بغداد، خلال هجوم وقع في وقت مبكر، ما يدلل على أن «الهجوم كان أكبر بكثير مما كان يعتقد».

ونقلت «رويترز»، عن المسؤول العسكري الأمريكي، الذي تحدث، مشترطاً عدم نشر هويته، أنه بتصريحاته ترك الباب مفتوحاً أمام «احتمال إطلاق المزيد من المقذوفات على مجمع السفارة، دون أن تسقط داخله».

وذكر المسؤول أن «الهجوم تسبب بأضرار طفيفة جداً دون وقوع إصابات».

كما أكد مسؤول عسكري أمريكي، رداً على سؤال من «فرانس برس»، أن «هجوماً بعدة صواريخ أطلق على قوات التحالف الدولي، والقوات الأمريكية» في محيط قاعدة «يونيون 3»، ومجمع السفارة الأمريكية في بغداد، وأضاف: إنه «لم يتم تسجيل إصابات، أو أضرار بالبنى التحتية».

وأكد مكتب المتحدث الرسمي باسم السفارة الأمريكية في بغداد، عبر بيان صحافي، تعرض مبنى السفارة إلى هجوم صاروخي، فيما «لا تزال التقييمات جارية، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في مجمع السفارة».

وأوضح البيان: «حتى اللحظة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، بينما تدل المؤشرات على أن الهجمات نفذتها ميليشيات تنشط بحرية في العراق».

وجدد المتحدث الدعوة «للحكومة العراقية، كما فعلنا من قبل، لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة، لحماية أفراد، ومرافق البعثات الدبلوماسية، والشركاء في التحالف الدولي»، وتابع: «نؤكد مرة أخرى أننا نحتفظ بحق الدفاع عن النفس، وحماية موظفينا في أي مكان في العالم».

في الغضون اعتبر رئيس الحكومة العراقية محمد شيّاع السوداني أن مهاجمي البعثات الدبلوماسية «يقترفون إساءة إزاء العراق، واستقراره، وأمنه»، داعياً القوات الأمنية إلى «ملاحقة» مرتكبي «الاعتداء»، وتقديمهم للعدالة.

وقال السوداني في بيان، أصدره مكتبه، إن «استهداف البعثات الدبلوماسية أمر لا يمكن تبريره، ولا يمكن القبول به، تحت أي ظرف»، وشدّد السوداني على أن «قواتنا الأمنية، والأجهزة الحكومية، والتنفيذية، ستواصل حماية البعثات الدبلوماسية، وصيانة المعاهدات الدولية، والالتزام بتأمينها».

وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية فرهاد علاءالدين أن «الحكومة العراقية مصممة على الحفاظ على استقرار وأمن الدولة»، مضيفاً: إنه «لن يتم التسامح مع أي محاولة لزعزعة استقرار البلاد».

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحّاف بأن الوزارة تتابع مع السلطات الأمنية المسؤولة عن التحقيق في الهجوم لمعرفة المتورطين، وقال: إن الوزارة تعبر عن رفضها، وإدانتها، لما تعرضت له السفارة الأمريكية في بغداد، مجدداً حرص «الخارجية العراقية» على الالتزام بحرمة البعثات الدبلوماسية، وضرورة عدم تعرض أمنها للخطر.

ونددت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» بالهجوم، واعتبرت على «إكس» أنه «لا يسع العراق تحمل أن يجر إلى صراع أوسع نطاقاً، الأمر الذي من شأنه أن يهدد الاستقرار، الذي تحقق بعد جهد جهيد، والإنجازات التي تحققت حتى الآن».

شاركها.