مفاوضات إيران: وزير الخارجية الأمريكي يشكك في جدوى الاتفاق مع “رجال دين متطرفين

علق وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، على المفاوضات الجارية مع إيران، معرباً عن شكوكه العميقة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق ناجح مع النظام الإيراني. وأشار روبيو إلى التعقيدات التي تواجه المفاوضات، مرجعاً إياها إلى الطبيعة الأيديولوجية للقيادة الإيرانية.

ووفقاً لتصريحاته، فإن التعامل يتم مع “رجال دين شيعة متطرفين”، وهم بحسب وصفه، “أشخاص يتخذون قرارات جيوسياسية بناءً على معتقداتهم، الأمر الذي يجعل المفاوضات معقدة للغاية”. وأضاف أن التاريخ يؤكد عدم نجاح أي طرف في إبرام اتفاق فعال مع إيران سابقاً.

شكوك حول الاتفاق مع إيران

أبرز وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الصعوبات التي تواجه مساعي التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن طبيعة القيادة الإيرانية تشكل عقبة رئيسية. وأوضح أن هذه القيادة تتأثر بشكل كبير بالمعتقدات الدينية في اتخاذ قراراتها المصيرية. هذه التصريحات تسلط الضوء على التحديات الجيوسياسية المستمرة.

وشدد روبيو على أن أي تحول إيجابي في طبيعة المفاوضات سيكون واضحاً للجميع، مما يوحي بوجود مؤشرات معينة تتابعها الولايات المتحدة. يأتي هذا التصريح في ظل استمرار الجهود الدولية لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة.

تفسير كلام روبيو يذهب إلى أن الولايات المتحدة ترى أن البنية الأيديولوجية للقيادة الإيرانية، المتمثلة في رجال الدين المتشددين، قد تجعل الالتزام بأي اتفاق مستقبلي أمراً صعباً. فهم قد يفسرون أو يلغون بنود الاتفاق بناءً على تفسيرات دينية أو سياسية. هذه الطبيعة المعقدة تجعل إيجاد أرضية مشتركة أمراً شاقاً.

تاريخياً، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مراحل متقلبة، وشكلت المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني محوراً رئيسياً للتوتر. ورغم الجهود المتكررة، لم ينجح المجتمع الدولي، بحسب رأي روبيو، في بناء علاقة قوية وموثوقة مع طهران تؤسس لاتفاقات مستدامة.

يُفسر تصريح روبيو بأنه دعوة لتوخي الحذر الشديد وعدم الاستسلام للتفاؤل المفرط بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد. فهو يؤكد على أن القيادة في إيران لا تتحرك فقط بناءً على حسابات المصالح الوطنية التقليدية، بل تتأثر بقوة بالدوافع الأيديولوجية. هذا النهج قد يجعل الالتزام بالاتفاقيات أمراً هشاً.

وأضاف روبيو أن أي مؤشرات تدل على تغير في نهج إيران التفاوضي ستكون واضحة للعيان، ما يعني أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب أي علامات تدل على مرونة أو تغيير في الموقف الإيراني. تبقى التحديات قائمة، والمسار المستقبلي للمفاوضات يبقى محفوفاً بالغموض.

الخطوات المستقبلية والمخاوف

تبقى الخطوات المقبلة في مسار المفاوضات مع إيران موضع ترقب. من المتوقع أن تواصل الأطراف المعنية تقييم المواقف والبحث عن متنفس للمحادثات. ومع ذلك، فإن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي تسلط الضوء على التحديات الجوهرية التي قد تعيق التوصل إلى اتفاق. وعلى الرغم من عدم وجود جدول زمني محدد، فإن أي تطورات سياسية أو دبلوماسية ستكون تحت المجهر.

شاركها.