شهد معرض الكتاب في العاصمة السورية دمشق واقعة غير مسبوقة، تمثلت في أداء مجموعة من الشباب والفتيات السوريين لأغنية تحمل عنوانًا صادمًا، “يلعن روحك يا حافظ”، وذلك على أنغام لحن سعودي. وقد وثق مقطع فيديو متداول على نطاق واسع هذه اللحظات التي أثارت جدلاً واسعًا، حيث انتشر المقطع الذي يظهر فيه شباب يرددون كلمات الأغنية داخل جناح المملكة العربية السعودية في المعرض.
ظهر في الفيديو شخص يرتدي الزي السعودي وهو يعزف على آلة العود، بينما تردد مجموعة من الشباب والفتيات المحيطين به كلمات الأغنية المثيرة للجدل. وقد تفاعل الحضور بشكل لافت مع المشهد، حيث اصطف العشرات من الزوار حولهم، وقام العديد منهم بتوثيق الواقعة بهواتفهم المحمولة، مما يعكس انتشارها السريع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
أغنية “يلعن روحك يا حافظ” تثير جدلاً في معرض الكتاب بدمشق
أثارت أغنية “يلعن روحك يا حافظ” استياءً واسعاً وردود فعل متباينة بعد تداول مقطع فيديو لها من داخل معرض الكتاب الدولي في دمشق. لم توضح المصادر المتداولة سبب اختيار هذا اللحن السعودي تحديداً في سياق الأغنية، ولكن وجود العازف بالزي السعودي داخل جناح المملكة قد يكون نقطة مهمة في تفسير حيثيات الواقعة. وقد أشارت صحيفة المرصد، التي نشرت الخبر، إلى أن الأغنية تم أداؤها على أنغام لحن سعودي.
يعتبر هذا النوع من التعبير الفني، خاصة في مناسبة ثقافية مثل معرض الكتاب، أمراً نادراً ومثيراً للتساؤلات حول دوافع القائمين عليه والمحيطين بهم. لم يصدر أي تصريح رسمي من الجهات المنظمة للمعرض أو المسؤولين السعوديين حول هذه الحادثة حتى الآن. وتجدر الإشارة إلى أن حافظ الأسد، الذي تشير إليه الأغنية، هو الرئيس الأسبق لسوريا.
تداعيات وحيثيات الواقعة
تسلط هذه الواقعة الضوء على مشاعر قد تكون مكبوتة لدى بعض شرائح المجتمع السوري، وتعكس مستوى معين من الاستياء تجاه رموز سياسية سابقة. إن اختيار مكان عام مثل معرض الكتاب، وداخل جناح دولة عربية شقيقة، يضيف بعداً آخر للحدث، ويثير نقاشات حول التداخلات السياسية والثقافية في مثل هذه المحافل. لم يتم حتى الآن الكشف عن هوية الشباب الذين أدوا الأغنية أو تفاصيل أكثر عن خلفياتهم.
يعتبر تحليل دوافع المشاركين في هذه الأغنية أمراً معقداً، فقد يكون مرتبطاً بالوضع السياسي الحالي في سوريا، أو تعبيراً عن رفض لبعض الرموز التاريخية. إن رد الفعل اللافت للجمهور وتوثيقهم للمشهد يشير إلى أن الواقعة لقت اهتماماً كبيراً. يجب انتظار أي توضيحات رسمية أو تحقيق قد يتم في الموضوع لفهم الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك.
الخطوات المستقبلية والغموض المحيط بالحادثة
يبقى السؤال مطروحاً حول الإجراءات التي قد تتخذها الجهات المسؤولة عن معرض الكتاب، سواء السورية أو السعودية، تجاه هذه الحادثة. كما أن هناك تساؤلات حول ما إذا كان سيتم الكشف عن هوية الأشخاص المتورطين في الأداء. من المتوقع أن تستمر التغطية الإعلامية والتحليلات لهذه الواقعة، خاصة في ظل غياب معلومات رسمية واضحة حول الخلفيات والأبعاد الفعلية للأغنية وتأثيرها.
