أكد الرئيسان، المصري عبدالفتاح السيسي، والتركي رجب طيب أردوغان، رغبتهما في فتح «صفحة جديدة» في العلاقات بين بلديهما، حيث يقوم أردوغان بزيارة تاريخية إلى مصر هي الأولى منذ أكثر من عقد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك، عقده الرئيسان في القاهرة، حيث استهل السيسي، كلمته بالترحيب بأردوغان، وقال: «لنفتح معاً صفحة جديدة بين بلدينا، بما يعزز علاقاتنا ويضعها على مسارها الصحيح».

وأضاف: «أؤكد اعتزازنا وتقديرنا لعلاقاتنا التاريخية مع تركيا، والإرث الحضاري والثقافي المشترك». وتابع: «كما شهدت العلاقات التجارية نمواً متزايداً خلال تلك الفترة». وأكد السيسي أن مصر حالياً هي الشريك التجاري الأول لتركيا في أفريقيا، وأنها من أهم مقاصد الصادرات المصرية، وأردف: «سنسعى معاً إلى رفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار»، مبدياً الاهتمام بتعزيز التنسيق والاستفادة من موقع الدولتين كمركزي ثقل في المنطقة.

واستطرد السيسي: «نعتز بمستوى التعاون مع تركيا من أجل النفاذ السريع لأكبر قدر ممكن من المساعدات لأهل غزة».

وأكمل: «توافقنا خلال المحادثات على ضرورة وقف إطلاق النار وتحقيق التهدئة في الضفة الغربية حتى يتسنى استئناف عملية السلام في أقرب فرصة، وصولاً إلى إعلان دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وقال: «أكدنا ضرورة تعزيز التشاور حول الملف الليبي بما يساعد على عقد الانتخابات وتوحيد المؤسسة العسكرية». وأضاف: «أتطلع لتلبية دعوة الرئيس أردوغان لزيارة تركيا، أبريل القادم، لمواصلة العمل على تعزيز العلاقات في شتى المجالات».

من جهته، أعرب أردوغان خلال كلمته عن سعادته بوجوده «في القاهرة مرة أخرى بعد فترة طويلة»، وقال: «نتقاسم مع مصر تاريخاً مشتركاً يمتد لما يزيد على 1000 سنة، ونريد الارتقاء بالعلاقات».

وأكد أن «الإرادة نفسها موجودة لدى الجانب المصري، وقد رفعنا مستوى تعاوننا إلى مستوى مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى». وتابع: «أنتظر الرئيس السيسي في أنقرة لعقد الاجتماع الأول لذاك المجلس، ليكون بمثابة مرحلة جديدة في علاقاتنا الثنائية».

وأردف: «هدفنا أن نصل بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، عازمون على زيادة حجم استثماراتنا في مصر، وهي بحدود 3 مليارات دولار حالياً. تبادلنا الآراء في إمكانية اتخاذ تدابير إضافية لزيادة التعاون التجاري والاقتصادي».

وأكمل أردوغان: «يمكن أن نعزز روابطنا في المجالات كافة وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك».

شاركها.
Exit mobile version