أشاد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بجهود دولة الإمارات في مجلس الأمن من أجل غزة، وقال إن الإمارات تواصل عملها في مجلس الأمن الدولي بشأن قرار يتعلق بغزة، وإن موسكو تدعم هذه الجهود بشكل كامل.
وأضاف لافروف، في كلمته أمام مجلس الاتحاد الروسي: «يحاول أصدقاؤنا من الإمارات الاتفاق بجدية على قرار يتماشى مع سلطة مجلس الأمن ومسؤوليته من أجل وقف إطلاق النار في غزة»، وتابع: «ونحن بالتأكيد نبذل جهوداً نشطة لدعم هذا العمل، ولكن دون جدوى».
وكشف لافروف، أمس، عن مداولات جارية في مجلس الأمن للتوافق على مشروع قرار جديد لوقف النار في غزة. وقال إن دولة الإمارات تبذل جهوداً إضافية للتوصل إلى صيغة مقبولة لقرار أممي بعد محاولتين سابقتين.
وعرض لافروف الرؤية الروسية للتسوية في الشرق الأوسط، قائلاً إنها «ما زالت بعيدة جداً». وحدد شرطين لإحلال السلام قال إنهما مترابطان، وهما إقامة دولة فلسطينية موحدة وقابلة للحياة، مع وضع ضمانات لمتطلبات إسرائيل الأمنية.
ودعا الوزير الروسي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تبني مبادرة للدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام. وقال إن موسكو «ترى أنه من الضروري عقد مؤتمر دولي حول التسوية في الشرق الأوسط».
وأضاف أن «الولايات المتحدة وحدها أو مع أقرب حلفائها لن تكون قادرة على صياغة مفهوم مستدام وقابل للحياة لإنشاء دولة فلسطينية».
وتقود الإمارات جهوداً دبلوماسية مكثفة لوقف الحرب وإنهاء الأزمة الإنسانية التي تهدد بوقوع المزيد من الخسائر في الأرواح بين المدنيين في غزة، حيث تقدمت الأسبوع الماضي بمشروع قرار لمجلس الأمن لوقف الحرب ولقي دعماً كبيراً، إلا أن الفيتو الأمريكي حال دون موافقة مجلس الأمن على القرار، فيما قادت الإمارات، أول من أمس، جولة للأعضاء الحاليين والمقبلين في مجلس الأمن، في مدينة رفح ومعبر رفح الحدودي الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، للوقوف على الوضع الإنساني والتحديات التي تواجه نقل المساعدات الإنسانية إلى القطاع عن كثب.
وهدفت الزيارة إلى إطلاع أعضاء المجلس على المعاناة الشديدة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة وأوضاعهم الإنسانية الصعبة بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة.
التزام
وقالت معالي السفيرة لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية والمندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، إن الإمارات تلتزم بدعمها المستمر للشعب الفلسطيني. وأضافت «كما نؤكد بأن مساهمتنا في أي جهد لإعادة الإعمار في غزة سيكون مشروطاً بوجود التزام قوي، مدعوماً بخطوات ملموسة، لإطلاق خطة عملية لتحقيق حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، وذلك تماشياً مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وما يتم التفاوض عليه بين الطرفين بدعم دولي كامل».
إنهاء العنف
وأشارت إلى أن أولوية الإمارات الآن هي العمل على إنهاء العنف، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في القطاع. كما سنواصل المطالبة بوقف إنساني عاجل لإطلاق النار لإنهاء إراقة الدماء، وتسهيل إيصال الإغاثة والمساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ومستدام ودون عوائق، ولا سيما إلى الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك المرضى والأطفال وكبار السن والنساء. وأضافت: «يجب علينا أيضاً أن نمنع، من خلال اتخاذ تدابير قوية، تصعيداً أوسع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك الضفة الغربية، حيث يجب أن يتوقف عنف المستوطنين المتطرفين على الفور، كما يجب محاسبة الجناة».
حل الدولتين
وشددت معالي السفيرة لانا نسيبة، على أن «السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو حل الدولتين، وفي سبيل ذلك ستستخدم الإمارات العربية المتحدة جميع الأدوات الدبلوماسية والسياسية للدفع نحو تحقيق هذه النتيجة».
