ترامب يهدد بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال فشل مفاوضات إيران

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى احتمال اتخاذ “إجراء صارم للغاية” ضد إيران إذا فشلت المفاوضات مع طهران. جاء هذا التصريح خلال مقابلة مع منصة “أكسيوس” الإخبارية الأمريكية، مما يزيد من التوترات في المنطقة.

وفي تصريحاته، أوضح ترامب أن الخطوة تأتي كاستعداد لـ “عمل عسكري محتمل” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي وصواريخها الباليستية. وأكد الرئيس الأمريكي أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتناول “بكل جوانبه” البرنامج النووي لطهران، بالإضافة إلى برنامج الصواريخ الباليستية.

وقال ترامب في المقابلة: “إما أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران أو سنضطر لاتخاذ إجراء صارم للغاية كما حدث في المرة السابقة”. يعكس هذا التهديد تكراراً لسياسات سابقة حاول فيها الرئيس الأمريكي الضغط على إيران من خلال العقوبات والتهديدات العسكرية.

يأتي هذا التهديد في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية مستمرة لمحاولة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحب منه الرئيس ترامب في عام 2018، وإعادة فرض العقوبات على طهران. ويعتبر برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قضية خلافية رئيسية، حيث ترى الولايات المتحدة وحلفاؤها أنه يمثل تهديداً لأمن المنطقة.

تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية شهد فترات متقلبة من الجمود والتوتر، تخللتها محاولات محدودة للحوار. ويشكل نشر حاملات الطائرات في منطقة الخليج سابقة تستدعي القلق من تصاعد حدة التوترات، خاصة في ظل وجود قوات أمريكية في المنطقة. وتؤكد واشنطن أن وجودها العسكري يهدف إلى ضمان الأمن والاستقرار.

يسعى البيت الأبيض إلى تحقيق اتفاق أشمل مع إيران يتجاوز مجرد الملف النووي، ليشمل الجوانب المتعلقة بأنشطة إيران الإقليمية ودعمها للجماعات المسلحة، بالإضافة إلى برنامجها الصاروخي. وترفض طهران بشكل قاطع التفاوض بشأن هذه القضايا، معتبرة إياها شأناً داخلياً.

ويتزامن تصريح ترامب مع تقارير حول اتصالات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، وإن كانت غير مباشرة، عبر وسطاء أوروبيين. وتركز هذه المباحثات على قضايا الإفراج عن معتقلين وتبادل المحتجزين، بالإضافة إلى محاولة تخفيف حدة التوترات. لكن التطورات الأخيرة تلقي بظلال من الشك على مسار هذه المساعي.

تبقى الخطوة التالية غير واضحة، حيث يعتمد مصير المفاوضات والتهديدات العسكرية على استجابة الجانب الإيراني والتحولات الجيوسياسية في المنطقة. وتظل التوترات بين البلدين تمثل تحدياً كبيراً أمام جهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

شاركها.