أطلقت جهات أممية ودولية تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة الذي يفوق عدد سكانه مليوني نسمة، ويعتمدون في الوقت الحالي على المساعدات الخارجية مصدراً رئيساً للعيش.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن قطاع غزة على وشك كارثة إنسانية قريبة، مؤكداً أن استئناف القتال في غزة سيزيد حدة أزمة الجوع الكارثية التي تثقل كاهل المدنيين بالفعل. وذكر البرنامج الأممي أن الهدنة الإنسانية ـ التي استمرت 7 أيام وانتهت مطلع ديسمبر الجاري ـ وفرت لهم ولشركائهم بيئة آمنة إلى حد ما لتوسيع نطاق عمليات الإغاثة.

ولفت إلى أن البرنامج وصل إلى نحو 250 ألف شخص خلال أسبوع واحد فقط، وأن تجدد القتال جعل توزيع المساعدات مستحيلاً إلى حد كبير.

مستويات متدنية

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن المواد الطبية والوقود وصلت إلى مستويات متدنية للغاية في مستشفى شهداء الأقصى بسبب إغلاق الطرق.

وقالت منسقة الطوارئ بالمنظمة في قطاع غزة، ماري أور بيرو ريفيال، إن هناك 700 مريض وجريح حالياً بالمستشفى الذي يستقبل يومياً ما بين 150 و200 جريح حرب يومياً منذ الأول من ديسمبر الجاري، في ظل نقص المواد الأساسية لعلاجهم.

وحذرت ريفيال من أن نقص الأدوية والوقود سيؤدي إلى توقف المستشفى عن توفير العمليات المنقذة للحياة أو خدمات العناية المركزة.

وشددت على أنه من الأهمية بمكان تسهيل وصول الإمدادات الإنسانية للمستشفى، كما دعت لرفع الحصار عن غزة وتوفير الإمدادات والمساعدات الإنسانية الطبية بشكل عاجل إلى القطاع بأكمله. في غضون ذلك، قال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث – لصحيفة غارديان البريطانية – إن الحملة العسكرية الإسرائيلية جنوب غزة مدمرة بنفس القدر الذي كانت عليه بالشمال، مؤكداً أنها خلفت ظروفاً «مروعة» وأنهت أي إمكانية للقيام بعمليات إنسانية ذات معنى.

مساعدات

واعتبرت «الخارجية الأمريكية» أن ما فعلته إسرائيل حتى الآن لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة ليس كافياً.

وقال الناطق باسم «الخارجية الأمريكية»، ماثيو ميلر، في المؤتمر الصحافي اليومي، إن غزة الرازحة تحت الحصار والهجمات الإسرائيلية لم يدخل إليها قدر كاف من الوقود والغذاء والماء.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن منظمته تمكنت أول من أمس من إدخال أكثر من 100 شاحنة محملة بالمساعدات و960 ألف لتر من الوقود إلى غزة. ووسط هذه التطورات، رفضت السلطات الإسرائيلية، تواجد ممثلة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في إسرائيل بعد رفض الأخيرة إدانة حركة «حماس» في قطاع غزة.

وأعلن وزير خارجية الحكومة الإسرائيلية، إيلي كوهين، إلغاء تأشيرة الإقامة في إسرائيل للمنسقة الأممية للشؤون الإنسانية لين هاستينغز. وكانت هاستينغز حذرت من أن توسع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة إلى جنوب القطاع، يمكن أن يؤدي إلى «سيناريو أكثر رعباً» قد تعجز العمليات الإنسانية عن التعامل معه.

شاركها.
Exit mobile version