وصل الرئيس الأوكراني، فولودمير زيلينسكي، أمس، إلى النرويج في زيارة غير متوقعة، بعد زيارته واشنطن لمناقشة الحصول على مزيد من المساعدات لبلاده في الحرب.

وحضّ زيلينسكي في أوسلو حلفاءه الأوروبيين على مواصلة المساعدة، بينما تبدو المساعدات الجديدة عالقة بسبب خلافات في بروكسل، كما في واشنطن. وقال زيلينسكي بعد لقائه رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستور، «بالتأكيد، لا يمكننا الانتصار دون مساعدة».

وأضاف: «ما يمكن لأوروبا فعله، هو القيام بالأمر نفسه الذي تقوم به دول الشمال». وقال قادة دول الشمال الخمس (النرويج، والسويد، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا) في رسالة مفتوحة نشرت في «فايننشيال تايمز»: «هذا ليس الوقت المناسب للتراجع».

وأعلنت النرويج دفع أكثر عن 250 مليون يورو في مساعدات، تشمل: أسلحة جديدة مضادة للطيران مهمة في وقت لا تزال أوكرانيا ترزح تحت القصف الروسي.

بينما تعهدت الدنمارك بتقديم حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا. وأعلنت رئيس الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، أن حكومتها ستقدم طلب حزمة مساعدات يبلغ مجموعها حوالي مليار يورو (1.1 مليار دولار) إلى البرلمان الدنماركي. وستشمل الحزمة، حال اعتمادها من البرلمان، بنوداً تحتاج إليها أوكرانيا حالياً، مثل: الذخيرة، والدبابات، والمسيّرات، وغيرها من المعدات.

وأكدت فريدريكسن استمرار دعم القتال في أوكرانيا طالما كانت هناك حاجة لذلك.

في الغضون، وصفت روسيا لقاءات ومباحثات زيلينسكي في الولايات المتحدة، بأنها «افتقرت تماماً للجوهر»، وقال السفير الروسي في واشنطن، أناتولي أنتونوف، على «تيليغرام»: «الجميع سئموا من متسول كييف». وأضاف أن زيلينسكي لم ينجح في إقناع الولايات المتحدة بأن أوكرانيا أكثر أهمية من أمن أمريكا.

وأعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال زيارة زيلينسكي، عن منح كييف مساعدات بقيمة 200 مليون دولار، وهو الرقم الذي تقول وسائل الإعلام الروسية، إنه «أقل 30 مرة مما تمنى زيلينسكي الحصول عليه».

وكتب أنتونوف، أن ملايين الدولارات التي تعهد بها بايدن «سوف تعمل فقط على إطالة أمد الصراع، ومعاناة الآلاف من المواطنين».

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن زيلينسكي توجه إلى أمريكا من أجل مستقبله الخاص. وأضافت: «هو قلق على وجه الخصوص وفقط على بقائه السياسي، نعم، وربما ليس فقط بشأن بقائه السياسي، ولكن أيضاً بقائه عموماً»، وتابعت: «دون أموال، ودون مساعدة أمريكية، هذا لن يكون ممكناً». إلى ذلك، أفادت صحيفة أمريكية، بأن زيلينسكي صرّح خلال زيارته واشنطن، لأعضاء الكونغرس الأمريكي، أن أوكرانيا ستجنّد الرجال الذين تزيد أعمارهم على 45 عاماً في الجيش، بالإضافة إلى ذلك، قد تضطر كييف إلى «اللجوء إلى حرب العصابات»، بسبب انخفاض المساعدات.

وقالت الصحيفة: «واجه زيلينسكي، الذي حظي بحفاوة بالغة في زيارته الأولى إلى «الكابيتول هيل» قبل عام، استقبالاً بارداً أول من أمس، في اجتماعات مغلقة مع المشرعين».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، عن القائد السابق للكتيبة الأوكرانية، يفغيني ديكي: «لم تعلن كييف عن أهداف لعدد التعبئة أو الخسائر، لكن قائد الكتيبة ديكي، يقدر أن أوكرانيا ستحتاج إلى حشد 20 ألف جندي شهرياً طوال العام المقبل، لدعم الجيش، على حد سواء، لتعويض القتلى والجرحى، وتنفيذ عمليات التناوب».

 

شاركها.