أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تسعى لعقد صفقة تفاوضية معه حصريًا، مشيرًا إلى أن طهران تتجنب الحديث مع أي جهات أخرى. تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر المستمر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة.
ترامب: إيران تفضل التفاوض معي بشأن الملف الإيراني
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تسعى جاهدة لعقد صفقة تفاوضية معه شخصياً، مستبعدةً التفاوض مع أي طرف آخر. وأوضح في تصريح صحفي أن “إنهم يريدون إبرام صفقة. لن يتحدثوا مع أي شخص آخر، لكنهم يتحدثون معي”.
ووصف ترامب الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما مع إيران بأنه كان “أمرًا فظيعًا”، مضيفًا: “أوباما وبايدن، ما قاما به من حيث صناعة وحش مع إيران كان أمرًا فظيعًا”. ينتظر المجتمع الدولي بحذر أي تطورات محتملة قد تشهدها مسارات المفاوضات بين البلدين.
تأتي هذه التصريحات لتزيد من تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي، حيث تتواصل الضغوط الأمريكية على إيران في الوقت الذي تصر فيه طهران على مواقفها. يرى محللون أن هذه التصريحات قد تعكس استراتيجية ترامب التفاوضية التي تعتمد على الضغط المباشر لانتزاع تنازلات.
وكانت إدارة ترامب قد انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وفرضت عقوبات اقتصادية مشددة على طهران، بهدف الحد من برامجها النووية والصاروخية. من جانبها، ردت إيران بتقليص التزاماتها تدريجياً بموجب الاتفاق.
ويشير ترامب في تصريحاته إلى أن القيادة الإيرانية تبدي تفضيلاً للتواصل المباشر معه، مما قد يشير إلى رغبة دفينة لدى طهران في إيجاد حلول عبر القناة الرئاسية الأمريكية، أو ربما استغلال أي انقسام محتمل في المواقف الدولية. يبقى الأمر مرهونًا بخطوات عملية ومفاوضات فعلية.
الخطوات التالية في هذا الملف غير واضحة المعالم. تظل التحديات كبيرة في ظل تباين المواقف والرغبات بين الجانبين، مع ترقب ما إذا كانت هذه التصريحات ستمهد لآليات تفاوض جديدة أم أنها مجرد جزء من المناورات السياسية المعتادة. من المتوقع أن تستمر العقوبات الاقتصادية الأمريكية قائمة، ما لم يحدث تغيير جوهري في مسار المفاوضات.
