الأمير تركي الفيصل: إيران تواجه عدم يقين غير مسبوق وتركتها ضربات العامين الماضيين ضعيفة

أكد الأمير تركي الفيصل، رئيس استخبارات المملكة العربية السعودية الأسبق، أن القيادة الإيرانية تعيش حالة من عدم اليقين القوي، لم تشهدها من قبل، وذلك بعد تعرض النظام لضربات قوية وشديدة خلال العامين الماضيين. جاءت تصريحات الأمير تركي الفيصل خلال مقابلة تلفزيونية، حيث سلط الضوء على الأوضاع الداخلية المضطربة في إيران والتحديات التي تواجه نظام الحكم.

وعند سؤاله عن احتمالية عودة رضا بهلوي، ابن الشاه الراحل، إلى الحكم في إيران، تحاشى الأمير تركي الفيصل الإجابة بشكل مباشر، مشيراً إلى أن الخبراء والمتعاملين مع إيران هم الأقدر على تحليل فرص مثل هذا السيناريو. وأوضح الأمير أن معرفته بإيران تأتي من مصادر خارجية، حيث لم يزرها منذ ما بعد الثورة الإسلامية.

تأثير الانتفاضات والضربات الأمنية على الاستقرار الإيراني

شدد الأمير تركي الفيصل على أن إيران قد شهدت خلال العامين الماضيين انتفاضات واحتجاجات لم تكن الأولى، والتي اعترف بها النظام الإيراني نفسه. وأسفرت هذه المظاهرات عن سقوط عدد كبير من الضحايا، مما عمق الشعور بعدم اليقين الذي تعيشه القيادة الإيرانية. ووصف الأمير هذه الضربات بأنها قوية ومدمرة.

وفي إشارة إلى وحشية التعامل مع المتظاهرين، أشارت المذيعة إلى أن النظام الإيراني لم يتردد في استخدام السلاح ضد شعبه في مناسبات سابقة. وأكد الأمير تركي الفيصل هذه الرؤية، مضيفاً أن استخدام العنف هذه المرة كان أكثر دموية مقارنة بما سبقه.

مستقبل النظام الإيراني: بين التحديات الداخلية والتكهنات المستقبلية

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط على النظام الإيراني، سواء من الداخل بسبب الاستياء الشعبي المتصاعد، أو من الخارج بسبب العقوبات والتوترات الإقليمية. ويشير عدم اليقين الذي تحدث عنه الأمير تركي الفيصل إلى حالة من القلق بشأن استمرارية النظام وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

إن التساؤلات حول مستقبل الحكم في إيران، بما في ذلك إمكانية بروز قوى معارضة جديدة أو حتى عودة شخصيات من الماضي، تظل مطروحة بقوة. وتتطلب متابعة هذه التطورات مراقبة دقيقة للأوضاع الداخلية في إيران، بالإضافة إلى تطورات المشهد الإقليمي والدولي.

ما التالي: ترقب استمرار الضغوط وعدم اليقين

من المتوقع أن تستمر الضغوط على القيادة الإيرانية في ظل استمرار الاستياء الشعبي والتحديات الاقتصادية. ويبقى مصير النظام غير واضح المعالم، مع تزايد الأصوات التي تتنبأ بتغيرات قادمة. سيتم مراقبة ردود فعل النظام على أي اضطرابات جديدة، بالإضافة إلى تطورات الملفات الإقليمية والدولية المتعلقة بإيران.

شاركها.
Exit mobile version