شهدت حرب غزة تصعيداً نوعياً في يومها السابع والستين، إذ تحدث تقرير إعلامي عن بدء الجيش الإسرائيلي ضخ مياه البحر في الأنفاق، فيما دفعت الاشتباكات المدنيين إلى نزوح مستمر في ظروف إنسانية بائسة، وصفها مسؤول أممي بأنها «جحيم على الأرض» مع استمرار الحرب.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تذكر أسماءهم أن الجيش الإسرائيلي بدأ ضخ مياه البحر في مجمع الأنفاق في غزة، وأضافت أن العملية ستستغرق على الأرجح أسابيع. وأوضحت أن بعض مسؤولي إدارة بايدن يقولون إن العملية قد تساعد في تدمير الأنفاق التي تعتقد إسرائيل أن حركة حماس تخفي رهائن ومقاتلين وذخائر داخلها. وذكرت الصحيفة أن مسؤولين آخرين أبدوا مخاوفهم من أن مياه البحر قد تعرض إمدادات المياه العذبة في غزة للخطر. في غضون ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي قصفه العنيف على القطاع المحاصر.

وأعلنت وزارة الصحة اقتحام قوات إسرائيلية لمستشفى كمال عدوان في شمال القطاع. وقال المتحدث أشرف القدرة في بيان: «قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم مستشفى كمال عدوان بعد حصاره وقصفه لبضعة أيام».

زيارة أممية

وزار المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، أمس، غزة، موضحاً أن السكان يعيشون في «جحيم على الأرض» مع استمرار الحرب.

وقال لازاريني عبر منصة «إكس»: «الناس في كل مكان، يعيشون في الشارع، يحتاجون إلى كل شيء. إنهم يطالبون بالسلامة وإنهاء هذا الجحيم على الأرض». ووصف مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الوضع في غزة بأنه «كارثي ومروّع» مع دمار «أكبر» نسبياً مما شهدته ألمانيا إبان الحرب العالمية الثانية.

آخر حصيلة

ووفقاً لأحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة، أدى القصف الإسرائيلي إلى مقتل 18412 شخصاً، وإصابة 50100، منذ السابع من أكتوبر، إضافة لآلاف ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة.

وفي مدينة رفح الواقعة أقصى جنوب القطاع عند الحدود مع مصر، أكدت الوزارة أن 24 فلسطينياً لقوا حتفهم في الغارات. وتسببت إحدى الغارات بحفرة عميقة وقامت بتدمير المباني المحيطة.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، إن عشرات آلاف النازحين الذين وصلوا إلى رفح منذ الثالث من ديسمبر «يواجهون ظروفاً كارثية في أماكن مكتظة بالسكان داخل وخارج الملاجئ».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل 105 من جنوده منذ بدء العمليات البرية، مشيراً إلى أن 20 منهم قضوا في حوادث، منهم 13 قتلوا بنيران صديقة.

وأعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة حماس، قتل 11 جندياً إسرائيلياً واستهداف سبع آليات في حي الشجاعية بشرق غزة.

شاركها.