مقترح أمريكي جديد لإيران: وقف تخصيب اليورانيوم مقابل ضمانات أمنية
كشفت تقارير صحفية عن مقترح أمريكي جديد قُدم إلى طهران، يهدف إلى وقف تام لأنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، مع السماح باستئناف التخصيب بنسبة لا تتجاوز 1.5% بعد انتهاء هذه المدة. يتضمن المقترح أيضاً مطالبة إيران بتسليم حوالي 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، في خطوة تهدف إلى تقليص مخزونها من المواد ذات درجة التخصيب العالية.
تفاصيل المقترح الأمريكي الجديد بخصوص برنامج إيران النووي
يشير المقترح، الذي لم يتم تأكيد تفاصيله الرسمية من قبل الولايات المتحدة أو إيران، إلى محاولة أمريكية جديدة لتقييد برنامج إيران النووي. وطبقاً للتقارير، يطالب المقترح الإيراني بتجميد كامل لأعمال تخصيب اليورانيوم، وهي عملية أساسية في إنتاج الوقود النووي ويمكن استخدامها أيضاً في صنع أسلحة نووية. هذا التجميد المقترح يستمر لفترة زمنية محددة، مما يمنح المجتمع الدولي وقتاً إضافياً لضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني.
من جانب آخر، يفرض المقترح شرطاً على إيران يسلم كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. هذا المستوى من التخصيب يتجاوز بكثير الاحتياجات المدنية للطاقة النووية، ويعتبر قريباً من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية. إن طلب تسليم هذه المخزونات يعد جزءاً أساسياً من استراتيجية تقليص القدرات النووية المحتملة لإيران.
في المقابل، يثير المقترح الأمريكي جدلاً حول ما تقدمه واشنطن لطهران مقابل هذه التنازلات. التقارير تشير إلى أن العرض الأمريكي لا يتضمن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. وبدلاً من ذلك، يقتصر العرض على تعهد أمريكي بعدم شن أي هجوم عسكري على إيران طوال فترة سريان الاتفاق المقترح. هذا البند الأمني يبدو أنه المحفز الرئيسي الذي تدفع به الإدارة الأمريكية لإقناع طهران.
ردود الفعل الإيرانية الأولية وانعكاساتها
وفقاً للتقارير، قوبل هذا المقترح بالرفض المبدئي من الجانب الإيراني. يبدو أن إيران ترى أن هذه العروض لا تلبي مصالحها، خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات التي تعيق اقتصادها بشكل كبير. كما أن الاكتفاء بتعهد بعدم الهجوم العسكري قد لا يكون كافياً لإقناع طهران بالقبول بهذه الشروط المحددة.
إن برنامج إيران النووي كان ولا يزال محور اهتمام دولي كبير منذ سنوات، وشهدت المفاوضات المتعلقة به العديد من المحطات. المقترح الأمريكي الجديد يأتي في سياق جهود مستمرة لإيجاد صيغة دبلوماسية تعالج القلق الدولي من امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مع مراعاة المصالح الأمنية والاقتصادية لطهران. تظل الديناميكيات المعقدة للعلاقات الدولية والضغوط الاقتصادية عوامل مؤثرة في مسار هذه المفاوضات.
ماذا بعد؟
في الأيام القادمة، ستتضح طبيعة الرد الإيراني الرسمي على المقترح الأمريكي، وما إذا كانت هناك أي مساحة للتفاوض أو تعديل الشروط. يبقى السؤال الرئيسي حول ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتقديم تنازلات إضافية، مثل تخفيف محدود للعقوبات، لحث إيران على قبول المقترح، أو ما إذا كانت طهران ستعيد النظر في موقفها لتقديم مقترحات بديلة. التطورات المستقبلية ستكشف عن مسار البرنامج النووي الإيراني وعلاقاته مع القوى العالمية.
