كشفت هيئة البث الإسرائيلية، أمس، أن رئيس الموساد ديفيد برنياع حصل على «الضوء الأخضر» لإجراء صفقة تبادل أسرى مع حركة «حماس»، بعد أن عرض على مجلس الحرب الإسرائيلي، أول من أمس، الخطوط العريضة المحتملة للصفقة، وحصل على موافقة المجلس على المضي قدماً في هذا الأمر عبر الوسطاء (مصر وقطر)، وذلك في أعقاب تأكيدات مصادر مصرية وقطرية بشأن انفتاح كل من إسرائيل، وحركة «حماس» على مفاوضات بشأن «هدنة جديدة».
مقترحات
ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم قولهم: إن برنياع من المقرر أن يلتقي رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن، مرة أخرى، لتقديم اقتراح من جانب إسرائيل، وذلك في أعقاب لقاء جمع الجانبين في العاصمة النرويجية أوسلو، الجمعة، بحسب مصادر.
وأفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي نقلاً عن مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي بأن مدير المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز التقى، أمس، مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ورئيس الموساد في وارسو، لمناقشة اتفاق جديد محتمل لإطلاق سراح رهائن إسرائيليين. وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»: إن رئيس الموساد سيرافقه الجنرال نيتسان أعلون، الذي يقود جهود الاستخبارات، للعثور على المحتجزين في غزة.
وانتعشت الآمال في تحقيق تقدم، السبت، عندما قال مصدر: إن برنياع التقى رئيس الوزراء القطري، الجمعة، لبث جهود إحياء الهدنة.
وأوضحت المصادر أن المسؤولين الإسرائيليين يطالبون الوسطاء بصياغة أسس الصفقة «وفق مبادئ المطالب الإسرائيلية»، ويصر الجانب الإسرائيلي على إطلاق سراح الأسيرات، والتأكيد على استئناف الحرب بعد انتهاء الصفقة.
وكشف مسؤولون لهيئة البث الإسرائيلية «مكان» أن هناك اتجاهاً لتوسيع الفئة الإنسانية من الأسرى، لتشمل كبار السن والمرضى من الفلسطينيين.
جولة جديدة
وجاءت أنباء إطلاق جولة جديدة من المفاوضات، بعد أن كشف الجيش الإسرائيلي، أن القوات قتلت بطريق الخطأ 3 أسرى كانوا يرفعون راية بيضاء بعد فرارهم من خاطفيهم في غزة، الجمعة.
وقال مصدران أمنيان مصريان، أول من أمس: إن إسرائيل و«حماس» منفتحتان على تجديد وقف إطلاق النار، والإفراج عن المحتجزين، لكن لا تزال هناك خلافات بشأن كيفية تنفيذه.
وقال المصدران لـ«رويترز»: إن الحركة تصر على وقف إطلاق النار بشكل كامل، ووقف الطيران في أجواء قطاع غزة، كشرط رئيسي للقبول بالتفاوض، بالإضافة إلى تراجع القوات الإسرائيلية على الأرض في قطاع غزة.
وأفادا بأن الحركة أبدت موافقة على استكمال هدنة تسليم أسرى بقائمة تحددها الحركة، ولا يفرضها عليها أحد.
وأضافا: «اضطرت إسرائيل إلى الموافقة على قائمة من المدنيين تحددها (حماس)، ولكن إسرائيل طلبت جدولاً زمنياً، كما طلبت الاطلاع بشكل مسبق على قائمة الرهائن، الذين ستفرج عنهم حماس، قبل تحديد موعد وقف إطلاق النار ومدته».
وأفادت المصادر بأن إسرائيل تنظر في إمكانية إطلاق سراح أسرى فلسطينيين يوصفون بأنهم «رفيعو المستوى»، كانت ترفض إدراجهم في صفقة التبادل السابقة.
زيادة المساعدات
وذكر المصدران أن مصر وقطر، اللتين تفاوضتا في السابق على «هدنة إنسانية مؤقتة» لمدة أسبوع، وإطلاق سراح محتجزين، أصرتا على زيادة المساعدات وفتح معبر كرم أبو سالم قبل البدء في أي مفاوضات، وعلى الرغم من فتح المعبر بالفعل، إلا أن المساعدات تتأخر بسبب عمليات التفتيش، التي تفرضها إسرائيل.
