اللجنة الديمقراطية بمجلس النواب الأمريكي تشدد موقفها ضد التدخلات الإماراتية في السودان وتجمد مبيعات الأسلحة.

أعلنت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، التي يهيمن عليها الديمقراطيون، عن موقف حازم يرفض بشدة التدخلات الإماراتية في الشأن السوداني. جاء هذا الإعلان عقب تقارير اتهمت فيها اللجنة أبوظبي بتمويل معسكرات تدريب لـ “قوات الدعم السريع” في إثيوبيا، مما يساهم في تأجيج الصراع الدائر في السودان.

أمريكا: الإمارات تمول “قوات الدعم السريع” وتعليق مبيعات الأسلحة

أكدت اللجنة في بيان رسمي أن الإمارات العربية المتحدة تقوم بتمويل معسكر لتدريب “قوات الدعم السريع” في دولة إثيوبيا. وتشير اللجنة إلى أن هذا الدعم العسكري يغذي الصراع الدموي المستمر في السودان، ويساهم في تعقيد الجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي للأزمة.

في سياق متصل، أعلن النائب غريغوري ميكس، عضو بارز في اللجنة، عن استمرار تجميد “جميع مبيعات الأسلحة الأمريكية الكبرى” إلى الإمارات العربية المتحدة. وأشار ميكس إلى أن واشنطن لن تسمح بتمرير أي صفقة سلاح إلى أي دولة تثبت تورطها في دعم الأطراف المتحاربة في السودان.

حصار تشريعي على صفقات السلاح الإماراتية

وصف النائب ميكس الوضع الحالي بأن الإمارات أصبحت تحت “حصار تشريعي” في العاصمة واشنطن. وأوضح أن هذه الضغوط التشريعية تأتي في أعقاب تطورات سابقة، مشيراً إلى “فضيحة إبستين” التي عصفت بالبعض، ويأتي ملف السودان ليضيف عبئاً جديداً أمام إتمام صفقات السلاح الإماراتية الحيوية.

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الجهود الدولية لمعالجة الأزمة الإنسانية والسياسية في السودان، وتزايد القلق بشأن استمرار العنف وتأثيراته الإقليمية. يمثل موقف لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي ضغطًا إضافيًا على الإمارات، ويسلط الضوء على مسؤوليتهما المحتملة في مسار الأزمة السودانية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر هذه الضغوط التشريعية والسياسية الأمريكية على الإمارات مع تزايد الأدلة حول دورها في الصراع السوداني. يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤدي إلى تغيير ملموس في سياسات أبوظبي تجاه السودان، ومدى تأثيرها على مستقبل صفقات السلاح المستقبلية، أموراً تحتاج إلى متابعة دقيقة في الفترة القادمة.

شاركها.
Exit mobile version