في حين تشكو تأخر وصول الأسلحة الغربية، فتحت كييف باب سلام موارباً ومشروطاً مع موسكو التي يتوقع عدم استجابتها له، في وقت تواصل «تحسين مواقعها» في الجبهة «مع دخول الحرب عامها الثالث».
وقال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني أمس، إن أوكرانيا وشركاءها الغربيين قد يدعون روسيا لحضور قمة سلام في المستقبل لبحث إنهاء الحرب «بشروط كييف».
وصرح يرماك بأن سويسرا ستستضيف قمة لمناقشة رؤية السلام التي طرحها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتي يمكن تسليمها لروسيا خلال اجتماع ثان في وقت لاحق.
في الأثناء، أعلن وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف أمس، أنّ نصف الأسلحة التي يعد الغرب بتوريدها إلى أوكرانيا تُسلّم بعد تأخير. وقال أوميروف «في الوقت الحالي التعهّد ليس مرادفاً للتسليم، 50 في المئة من الالتزامات لم يتم الإيفاء بها في الوقت المحدد». وأضاف إنه بسبب هذا التأخير «نخسر أشخاصاً وأراضي».
في هذه الأثناء، تتواصل الضربات على الأراضي الأوكرانية التي تُستهدف يومياً بالصواريخ والطائرات المسيرة الروسية. وخلال ليل السبت الأحد، أدى هجوم روسي على كوستيانتينيفكا (شرق) إلى إصابة شخص واحد وإلحاق أضرار بالعديد من المباني المدنية، بما في ذلك محطة قطار ومحال تجارية ومبانٍ سكنية، وفقاً للشرطة الوطنية.
وقال الجيش الأوكراني إنه دمر 16 من أصل 18 طائرة مسيرة هجومية أطلقتها روسيا. وذكرت القوات الجوية عبر «تيليغرام» أن طائرات مسيرة أُسقطت فوق ثماني مناطق في وسط وغرب وجنوب أوكرانيا، بما في ذلك منطقة العاصمة. بالمقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 77 مسيرة أوكرانية في مناطق بلوغانسك وزابوريجيا وخيرسون.
وتحدثت عن تدمير لواءين ميكانيكيين للقوات الأوكرانية في مقاطعة زابوريجيا وتكبيدها نحو 30 عسكرياً وثلاث مركبات ونظام مدفعية أمريكي الصنع من طراز «إم 777».
كما صد الجيش الروسي سبع هجمات في اتجاه أفدييفكا، خلال الساعات الـ24 الماضية، حسب الدفاع الروسية.
وقالت إن قواتها اتخذت مواقع أفضل قرب أفدييفكا ودونيتسك بعد أن أمر الرئيس فلاديمير بوتين الجيش بالتوغل أكثر داخل أوكرانيا مع مرور عامين على بداية الحرب.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صد القوات الأوكرانية بالقرب من ثلاث بلدات في منطقة دونيتسك والتمركز في مواقع أفضل بالقرب من أفدييفكا التي سقطت في أيدي روسيا في وقت سابق من هذا الشهر.
