رفض وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، المخاوف بشأن عدم إحراز جيش بلاده تقدماً في معركته ضد روسيا.

وقال: «لا يوجد طريق مسدود». وأضاف: «علينا أن نواصل، علينا أن نواصل القتال. أوكرانيا لن تتراجع».

وأكد كوليبا، لدى وصوله لحضور اجتماع مع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» في بروكسل، أمس، أن الهدف الاستراتيجي لأوكرانيا في استعادة كامل أراضيها، بما في ذلك شبه جزيرة القرم «لم يتغير، ولن يوقفنا شيء». وذكر، بشأن المزيد من التزامات الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، لأوكرانيا، أنه لا يزال «متفائلاً» بأنه سيتم اتخاذ قرارات لصالح كييف قريباً.

ودعا كوليبا أعضاء حلف «الناتو»، مجدداً، إلى «زيادة إنتاج الأسلحة، والذخيرة، وغيرها، من المعدات العسكرية، بشكل كبير» لدعم أوكرانيا. وأضاف: «نعمل على زيادة قدرة التشغيل المتبادل مع «الناتو». لقد أصبحنا إلى حد كبير جيشاً لحلف شمال الأطلسي، بحكم الأمر الواقع، من حيث قدراتنا الفنية، وأساليب الإدارة، ومبادئ إدارة الجيش».

وقالت وزير الخارجية الفنلندية، إيلينا فالتونين، خلال الاجتماع، إن أوكرانيا لا تخسر الحرب. وأضافت: «لا يمكننا أن نسمح بذلك»، مشيرة إلى أن المستوى الحالي من الدعم الذي تقدمه الدول الغربية لأوكرانيا غير كافٍ.

بينما جددت وزير الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، تعهد بلادها بدعم أوكرانيا «طالما كان ذلك ضرورياً». وقالت: «لا أحد يعرف متى ستنتهي هذه الحرب، من جانب روسيا».

في الأثناء، قال الكرملين، تعليقاً على تقارير إعلامية أخيرة، أفادت بأن بولندا تخطط لإرسال قوات إلى حدود فنلندا مع روسيا، إن هذه الخطوة سوف تؤجّج التوتر، مؤكداً أن روسيا ستعتبرها تهديداً.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في مكالمة مع صحافيين، في ما يتعلق بتحريك بولندا المحتمل لقوات صوب الحدود: «هذا إجراء زائد، لا داعي له لضمان أمن الحدود، لأنه في الواقع لا يوجد تهديد هناك».

وأضاف: «على الفنلنديين، أن يدركوا بوضوح، أن هذا سيشكل تهديداً لنا على أساس زيادة تركيز وحدات عسكرية على حدودنا». وتابع: إن أي نشر مزمع لقوات سيكون دون داعٍ ولا مبرر.

وكتب رئيس مكتب الأمن القومي في بولندا، على منصة «إكس»، أن بلاده سترسل «فريقاً من المستشارين العسكريين» إلى فنلندا، استجابة «لطلب رسمي لدعم من الحلفاء في مواجهة هجوم مركب على الحدود الفنلندية».

وأضاف: «فريق المستشارين العسكريين سيقدم معرفته في الموقع بشأن أمن الحدود، وأيضاً في ما يتعلق بالعمليات».

وأغلقت فنلندا حدودها مع روسيا، بعد موجة مفاجئة من تزايد وصول اللاجئين، تقول هلسنكي إنها منسّقة من روسيا، الأمر الذي نفته موسكو.

ميدانياً، أعلنت روسيا أن قواتها سيطرت على بلدة كروموف الصغيرة قرب باخموت، شرقي أوكرانيا، بعد معارك ضارية منذ أكثر من عام. وأوردت وزارة الدفاع الروسية في البيان الصحافي اليومي، أن «قوات، مدعومة بالطيران، والمدفعية، حسّنت مواقعها على طول خط الجبهة، وحررت قرية أرتيموفسكوي (التسمية الروسية لبلدة كروموف).

واشنطن وحلفاؤها يجددون التعهد بدعم كييف

أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، مواصلة واشنطن، مع حلفائها، دعم كييف ضد موسكو. وقال، خلال مؤتمر صحافي، أمس، بعد اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في بروكسل، «علينا أن نواصل دعم أوكرانيا، وسنفعل ذلك». فيما شدد أمين عام «الناتو»، ينس ستولتنبيرغ، على دعم الحلفاء لـ«حرية أوكرانيا».

وأكد ستولتنبيرغ، النجاحات العسكرية التي حققها الأوكرانيون، خصوصاً في البحر الأسود، واصفاً روسيا بأنها باتت «ضعيفة» على جميع الصعد، و«تتقدم الصين عليها». وصرح لصحافيين: «عاماً بعد عام، ترهن روسيا مستقبلها للصين». وأكد أن موسكو «أضعف اليوم، سياسياً، وعسكرياً، واقتصادياً».

 

 

شاركها.
Exit mobile version