القرعة الإلكترونية للحج في فلسطين وسط خلافات شركات العمرة

أجرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، يوم الخميس، القرعة الإلكترونية لاختيار حجاج فلسطين للموسم المقبل. يأتي هذا الإجراء رغم إعلان شركات الحج والعمرة مساء الأربعاء عن تعليق مشاركتها في موسم الحج، احتجاجاً على ما وصفته بـ “القيود” التي تفرضها لجنة حكومية مستحدثة.

وخلال مؤتمر صحفي في رام الله، أوضح وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عصام عبد الحليم أن الإجراءات اتخذت بناءً على نظام مجلس الوزراء، مع التأكيد على مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص. تم تقليل عدد أعضاء البعثات الإدارية والإرشادية لأول مرة هذا العام بهدف تخفيض التكاليف على الحجاج.

الشركات تعلّق مشاركتها

جاء قرار نقابة أصحاب شركات الحج والعمرة بتعليق المشاركة بعد فشل محاولات التوصل لاتفاق بشأن عدد الإداريين المرافقين للحجاج. وأشارت النقابة إلى أن هذا القرار يهدف إلى ضمان تقديم خدمة لائقة للحجاج، وللحفاظ على سمعتها أمامهم.

وأكد سامح جبارة، المستشار الإعلامي للنقابة، أن النظام الجديد ألزم بتخصيص إداري واحد لمرافقة ثلاث حافلات، مقارنة بالسنوات السابقة التي كان فيها إداري لكل حافلة. ويرى جبارة أن هذا التخفيض قد يعيق خدمة الحجاج، خاصة كبار السن.

مسؤوليات متشعبة

أكد أحد أصحاب شركات الحج في القدس، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، أن القرار الحكومي “مجحف بحق الحاج الفلسطيني”. وأوضح أن دور الوزارة يقتصر على تأمين السكن والنقل وتحديد آلية الحج، بينما تقع المسؤولية التنفيذية على عاتق الشركات منذ لحظة فوز الحاج بالقرعة وحتى عودته.

ماذا تقول الحكومة؟

من جانبها، أوضحت غدير غنيم، الناطقة باسم لجنة الحج الحكومية، أن قرارات اللجنة تهدف إلى تخفيف التكاليف على الحجاج وتحقيق توازن بين الخدمة المقدمة وعدد الإداريين، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي للحجاج هو 6600. وأضافت أن نسبة الإداريين المخصصة للشركات تم رفعها من 1% إلى 2%، وهي نفس النسبة التي اعتمدت العام الماضي.

وأكدت غنيم أن الوزارة ستستكمل إجراءات تسجيل الحجاج ولن يؤثر تعليق عمل الشركات على ذلك. وأعربت عن تمسك الوزارة بالشركات كـ “شريك تاريخي” وأن الباب لا يزال مفتوحاً أمامها للمشاركة ضمن المحددات المعلنة.

ماذا عن التكاليف؟

على الرغم من عدم وجود تغييرات جوهرية في الخدمات الثابتة كالسكن، فإن الأوامر السعودية بشراء بعض الخدمات الإضافية كالخدمات الطبية والنقل داخل المشاعر قد تزيد التكلفة قليلاً. ومع ذلك، تتوقع الوزارة أن تتراوح رسوم الحج لهذا العام بين 3600 و 4100 دينار أردني، باستثناء تذاكر الطيران.

وشددت غنيم على أن موسم الحج سيمضي كما هو مخطط له، وأن الوزارة ولجنة الحج لديهما خطط بديلة لمواجهة أي مخاطر متوقعة.

شاركها.
Exit mobile version