في تحول استراتيجي يوصف بأنه الأكبر منذ إطلاق ساعة آبل، كشفت تقارير حديثة نشرت قبل أيام أن شركة آبل تسارع الخطى لتطوير 3 فئات جديدة من الأجهزة القابلة للارتداء بهدف نقل ميزة “الذكاء البصري” من مجرد تطبيق داخل الآيفون إلى أدوات ذكية ترى وتسمع وتحلل المحيط بشكل مباشر.

تشير التقارير الصادرة في فبراير 2026 إلى أن آبل تعمل على نظارات ذكية، وقلادة ذكية، وسماعات إيربودز مطورة، جميعها مصممة لتعزيز قدرات الذكاء البصري، مما يمثل خطوة كبيرة نحو دمج التكنولوجيا في حياتنا اليومية بطرق جديدة.

النظارات الذكية (Smart Glasses)

تخطط آبل لطرح نظارات ذكية ستكون المنافس المباشر لنظارات “ميتا ري بان”. ستعتمد هذه النظارات في نسختها الأولى على كاميرات مزدوجة، واحدة للتصوير عالي الدقة، وأخرى مخصصة “للرؤية الحاسوبية” لمساعدة سيري في فهم البيئة المحيطة.

ستتمكن النظارة من التعرف على المعالم السياحية، وترجمة النصوص فوريا، وإعطاء إرشادات الملاحة عبر الصوت، وكل ذلك دون الحاجة لإخراج الهاتف. وتشير التقديرات إلى أن آبل قد تبدأ الإنتاج في ديسمبر 2026، مع إطلاق تجاري مستهدف في 2027.

القلادة الذكية أو “الدبوس” (AI Pendant / Pin)

من المتوقع أن تكون القلادة الذكية عبارة عن جهاز صغير يرتدى حول الرقبة أو يثبت على الملابس، ليكون بديلاً لمن لا يفضلون ارتداء النظارات. ستحتوي هذه القلادة على كاميرا “دائمة العمل” (Always-on) وميكروفونات حساسة.

تهدف القلادة لأن تكون “مساعدًا سياقيًا” يتذكر لك مواقع الأشياء أو يحدد هوية الأشخاص. وعلى عكس الأجهزة المنافسة، سيعمل جهاز آبل “كملحق” للآيفون، بالاعتماد عليه في معالجة البيانات المعقدة لتوفير عمر بطارية أطول وتصميم أخف.

سماعات إيربودز (AirPods) المزودة بكاميرات

تختبر آبل تزويد سماعات الإيربودز بكاميرات الأشعة تحت الحمراء (IR) منخفضة الدقة، شبيهة بتلك المستخدمة في بصمة الوجه. لن تستخدم هذه الكاميرات للتصوير التقليدي، بل لدعم “الإيماءات الهوائية” للتحكم في الجهاز.

ستساعد الكاميرات أيضًا في تحسين “الصوت المكاني” عبر فهم أبعاد الغرفة بدقة. وتشير التسريبات إلى أن هذا المشروع هو الأكثر نضجًا وقد نراه في الأسواق في أواخر العام.

يرى المراقبون أن توجه آبل نحو هذه التطويرات هو ضرورة استراتيجية للبقاء في صدارة سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع وصول نمو مبيعات الآيفون لمرحلة الاستقرار. “الأجهزة التي تُلبس ولا تحمل” هي المنصة الكبرى القادمة.

التحدي الأكبر الذي يواجه آبل لن يكون تقنياً، بل سيتمثل في إقناع الجمهور بارتداء كاميرات “دائمة العمل”. لكن آبل تراهن على سمعتها في “المعالجة المحلية للبيانات” (On-device Processing) لتجاوز مخاوف الخصوصية.

يجمع الكثير من المراقبين على أن عامي 2026 و2027 سيمثلان نقطة تحول جذري، حيث ستنتقل التقنية من “أدوات نستخدمها” إلى “شركاء يرافقوننا”، مما سيغير شكل التفاعل مع العالم من حولنا.

شاركها.