أثار الإعلامي الرياضي خالد البدر تساؤلات حول تعيين حكم فرنسي، كليمان توربان، لقيادة مباراة الهلال والاتحاد القادمة، مشيرًا إلى تكرار الاستعانة بحكام فرنسيين في مباريات الهلال مؤخرًا. وعبّر البدر عن مخاوفه من تكرار الأخطاء التحكيمية التي شهدتها مباريات سابقة، متوقعًا احتمالية وجود اتفاقيات ثنائية بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والاتحاد الفرنسي.

وكان البدر قد كتب عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا): “لقاء الهلال مع النصر حكام من فرنسا، لقاء الهلال مع نيوم صافرة من فرنسا، ولقاء الهلال مع الاتحاد طاقم من فرنسا”. وأضاف البدر قلقه من هذه التطورات، حيث أشار إلى أن المواجهتين السابقتين شهدتا “كوارث تحكيمية”، مما دفعه إلى التنبؤ بأن الاتحاد السعودي قد يبرر هذه القرارات بوجود مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات.

تحفظات على التحكيم الفرنسي في الدوري السعودي

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاستعانة بطاقم تحكيم أجنبي لقيادة مباريات حسم في الدوري السعودي للمحترفين. تسعى الأندية والجهات المعنية في المملكة إلى رفع مستوى التحكيم المحلي من خلال استقطاب حكام دوليين ذوي خبرة، خاصة في المباريات ذات الحساسية العالية. إلا أن تكرار الاستعانة بطاقم تحكيم من بلد واحد، وفي مباريات متتالية لنفس الفريق، أثار جدلاً حول مدى عدالة الاختيارات.

الخبير التحكيمي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أشار إلى أن الاستعانة بالحكام الأجانب تعتمد على طلبات الأندية والاتفاقيات المبرمة. وأضاف أن الهدف دائمًا هو ضمان العدالة التحكيمية وتجنب أي شكوك قد تحوم حول نزاهة المباريات، خاصة في مراحل الحسم من الموسم. ومع ذلك، فإن الكوارث التحكيمية المذكورة من قبل البدر، إذا كانت موثقة، تستدعي وقفة وتقييمًا للأداء.

مخاوف من التأثير على عدالة المنافسة

يخشى خالد البدر، وغيره من المتابعين للشأن الرياضي، من أن يؤدي تكرار هذه الظاهرة إلى التأثير سلبًا على عدالة المنافسة في الدوري. إن وجود تشكيك في القرارات التحكيمية، حتى لو كانت من قبل حكم أجنبي، يمكن أن يؤثر على معنويات اللاعبين ويولد حالة من عدم الرضا لدى الجماهير. ويرى البدر أن الاتحاد السعودي لكرة القدم مطالب بتوضيح آلية اختيار الحكام الأجانب، خاصة في ظل تكرار الظاهرة.

إن احتمالية وجود مذكرة تفاهم غير معلنة بين الاتحاد السعودي والاتحاد الفرنسي، كما ألمح البدر، تفتح الباب أمام تساؤلات حول الشفافية في القرارات. ويجب على الاتحاد السعودي أن يكون واضحًا بشأن أي اتفاقيات تبادل خبرات أو كفاءات، وأن يضمن أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار يعزز عدالة المنافسة ولا يثير الشكوك حولها. إن تطوير اللعبة يشمل أيضًا تطوير المنظومة التحكيمية بأكملها.

الخطوات المستقبلية

من المتوقع أن يراقب الشارع الرياضي عن كثب أداء الحكم الفرنسي كليمان توربان في مباراة الهلال والاتحاد، وما إذا كانت القرارات التحكيمية ستكون محل جدل. كما يتجه انتباه المتابعين إلى ما إذا كان الاتحاد السعودي لكرة القدم سيعلق على تصريحات خالد البدر، ويكشف عن تفاصيل أي اتفاقيات قد تكون قائمة مع الاتحاد الفرنسي. أي تطورات في هذا الشأن ستكون محل اهتمام كبير.

شاركها.
Exit mobile version