حقيقة راتب بنزيما مع الهلال: الإعلامي سعود الصرامي يكشف الأرقام

نفى الإعلامي الرياضي سعود الصرامي الأنباء المتداولة بقوة حول حصول النجم الفرنسي كريم بنزيما على راتب سنوي ضخم يبلغ 200 مليون يورو مع نادي الهلال السعودي. جاء تصريح الصرامي خلال ظهوره في برنامج «ملاعب» عبر إذاعة «العربية FM»، مؤكداً على عدم صحة هذه الأرقام التي انتشرت بشكل واسع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويأتي نفي الصرامي ليضع حداً للتكهنات المثيرة للجدل حول تفاصيل عقد بنزيما، حيث استند في تحليله إلى أرقام رسمية أصدرها نادي الهلال مؤخراً. وأوضح أن النادي أعلن عن ميزانيته وأرباحه التي بلغت مليار و200 مليون ريال، مما يثير تساؤلات حول جدوى تخصيص نسبة هائلة من هذه الميزانية للاعب واحد.

تحليل منطقي يكشف عدم واقعية الأرقام

وتساءل الصرامي عن مدى منطقية تخصيص 80% من ميزانية النادي للاعب واحد، مشيراً إلى أن هذا الرقم سيترك الهلال في موقف صعب للغاية. وأوضح أن هذا الأمر سيجعل من المستحيل تقريباً الإنفاق على بقية صفوف الفريق والتعاقد مع نجوم آخرين.

واستعرض الصرامي الوضع المالي للهلال، مؤكداً أن راتب بنزيما المزعوم سيشكل عبئاً مالياً هائلاً. وأشار إلى أن حتى مع افتراض دعم الأمير الوليد بن طلال للنادي بمبلغ 213 مليون ريال، يظل الفارق كبيراً جداً، ويصل إلى حوالي 600 مليون ريال، مما يجعل هذه الشائعات غير قابلة للتصديق.

مقارنة مع صفقات أخرى وتأثير على ميزانية النادي

لم يتوقف تحليل الصرامي عند هذا الحد، بل قارن ضمنياً بين الراتب المزعوم للنجم الفرنسي وبين احتياجات الفريق الأخرى. وأوضح كيف سيؤثر تخصيص هذا المبلغ الضخم على قدرة الهلال على تأمين لاعبين بارزين آخرين مثل ياسين بونو، روبن نيفيز، مالكوم، وحتى الأسماء التي كانت مطروحة مثل داروين نونيز.

ويعد التعاقد مع نجوم عالميين ركيزة أساسية في استراتيجية الأندية السعودية خلال الفترة الحالية، ولكن يجب أن يتم ذلك ضمن إطار مالي يحافظ على توازن النادي. إن أي صفقة ضخمة يجب أن تتماشى مع الأهداف المالية والاستراتيجية طويلة الأجل للنادي، وهو ما يبدو غير متحقق إذا صحت الأرقام التي تم تداولها.

التأثير على سوق الانتقالات ورؤية الأندية

تأتي هذه القضية لتسلط الضوء على الديناميكية المتغيرة لسوق الانتقالات في كرة القدم، وخاصة في المنطقة. حيث تشهد الأندية السعودية استثمارات غير مسبوقة لجذب أبرز المواهب العالمية. ولكن، هذا لا يعني بالضرورة تجاهل الأسس المالية السليمة.

إن دقة المعلومات المالية المتعلقة بصفقات اللاعبين الكبار أمر بالغ الأهمية لبناء الثقة بين جماهير الأندية ووسائل الإعلام. ويساهم الإعلام الرياضي المتخصص، مثل الإعلامي سعود الصرامي، في توضيح الحقائق وتفنيد الشائعات، مما يعزز الشفافية في هذا القطاع.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر النقاش حول رواتب اللاعبين الكبار في الأندية السعودية، خاصة مع استمرار فترة الانتقالات الصيفية. سيبقى الجمهور الرياضي متحمساً لمتابعة الإعلانات الرسمية والتصريحات القادمة من الأندية والصحف الموثوقة لكشف الحقائق.

شاركها.