أعرب الإعلامي الرياضي محمد السويلم عن دهشته واستغرابه الشديدين من استمرار المدرب البرتغالي جورج جيسوس في إبعاد حارس مرمى الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر، نواف العقيدي، عن المشاركة في المباريات الأخيرة. وأكد السويلم أن هذا القرار لا يصب في مصلحة نادي النصر، بل يضر بالفريق على المدى القصير والطويل، متجاوزًا التأثير المحتمل على اللاعب نفسه.
استبعاد العقيدي يثير الجدل وتساؤلات حول أداء النصر
وأوضح السويلم خلال استضافته في برنامج “المنتصف” أن الحارس نواف العقيدي قد عاد مؤخرًا إلى مستواه الفني المعهود، وقدم أداءً قويًا ومميزًا يعكس قدراته العالية، سواء مع ناديه النصر أو مع المنتخب الوطني. وأشار إلى أن مركز حراسة المرمى يختلف عن المراكز الأخرى في الملعب، حيث يصعب إيجاد بديل بنفس الكفاءة والقدرات.
وأضاف السويلم: “الحارس ما فيه بديل مثل لاعب الوسط.. وهذا حارس أساسي، ومفترض يتم الحفاظ عليه ومنحه فرصة”. وأكد السويلم بشكل قاطع عدم موافقته على استبعاد العقيدي بحجة ارتكابه للأخطاء. ويرى أن هذه الطريقة في التعامل مع اللاعب الشاب تؤثر سلبًا على أداء الفريق ككل، وتهدد استقراره الفني.
تأثير استبعاد العقيدي على الفريق
ويعتقد السويلم أن التعامل مع أخطاء الحارس بطريقة الاستبعاد المباشر من قائمة الفريق، دون محاولة تصحيح المسار أو منحه الثقة، قد يولد شعورًا بعدم الأمان لدى اللاعبين الآخرين. كما يمكن أن يؤدي إلى فقدان التناغم المطلوب بين خط الدفاع وحارس المرمى، وهو ما ينعكس مباشرة على النتائج.
ويبرز الإعلامي الرياضي أن استمرار جيسوس في هذا النهج يطرح تساؤلات حول رؤية المدرب الفنية واستراتيجياته في التعامل مع اللاعبين الشباب والمواهب الصاعدة. فبدلاً من بناء الثقة وتقديم الدعم، يبدو أن القرار يركز على العقاب، مما قد يؤدي إلى تراجع مستوى اللاعب بدلًا من صقل موهبته.
أهمية نواف العقيدي للنصر والمنتخب
يُعد نواف العقيدي من الحراس الواعدين في كرة القدم السعودية، وقد أثبت جدارته في مناسبات عديدة. قدرته على التصدي للكرات الصعبة وشخصيته داخل الملعب جعلته خيارًا مفضلًا لدى العديد من المحللين والجماهير. استمراره في التشكيلة الأساسية كان من شأنه أن يمنح الفريق الصلابة الدفاعية المطلوبة.
وفي ظل غياب العقيدي، يضطر المدرب عادة إلى الاعتماد على حراس آخرين قد لا يمتلكون نفس الخبرة أو القدرات. وهذا يؤثر بشكل مباشر على أداء الفريق ككل، ويمنح الخصوم دفعة معنوية. إن ضرورة توفير الاستقرار في مركز حراسة المرمى أمر حيوي لأي فريق يطمح للمنافسة على الألقاب.
مستقبل العقيدي واستراتيجية المدرب
يبقى السؤال الآن حول مستقبل نواف العقيدي مع النصر، وما إذا كان سيتمكن من استعادة مكانه الأساسي تحت قيادة المدرب جورج جيسوس. الفترة القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت إدارة النصر ستتدخل للضغط على المدرب، أو ما إذا كان المدرب سيغير من قراراته بناءً على الأداء المقدم من الحراس البدلاء. متابعو دوري روشن السعودي سيترقبون عن كثب التطورات المتعلقة بهذا الملف.
