الرياض – سلط الناقد الرياضي عماد السالمي الضوء على الأداء التكتيكي المميز الذي قدمه فريق النصر في مواجهته الأخيرة أمام الفتح، مؤكدًا أن الفريق استطاع حسم اللقاء بذكاء عالٍ. وأشار السالمي في تصريحاته إلى أن استراتيجية النصر اعتمدت على مفاتيح لعب حددها المدرب مسبقًا، وهو ما أثمر عن فوز مستحق.

وفقًا لتحليلات السالمي، تمثل “برميات التماس” و”تحييد مراد باتنا” من أبرز العوامل التي ساهمت في تحقيق النصر لانتصاره. وأوضح الناقد أن الفريق نجح ببراعة في تضييق المساحات أمام أحد أخطر لاعبي فريق الفتح، مما حد من خطورته بشكل كبير على مرمى النصر. هذا التنظيم الدفاعي كان له دور محوري في مجريات المباراة.

النصر يتفوق تكتيكيًا على الفتح

أكد عماد السالمي أن لاعبي النصر استغلوا بشكل مثالي الخطط الموضوعة من قبل المدرب، جوميز. وشرح أن هذا الاستغلال لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة لقراءة فنية عميقة ودقيقة لطريقة لعب فريق الفتح، خاصة فيما يتعلق بنقاط قوته. هذا التحليل المسبق مكن النصر من وضع خطة محكمة.

تساءل السالمي في معرض حديثه عن الأداء التنظيمي للنصر، “كيف أغلق جيسوس منطقة مراد باتنا؟”. يعكس هذا التساؤل الإشارة إلى العمل التكتيكي المنظم الذي ظهر به لاعبو النصر في الميدان. فقد تمكن الفريق من تطبيق استراتيجيات دفاعية وهجومية متوازنة، مما أزعج منافسه وجعل مهمته في اختراق دفاعات النصر صعبة للغاية.

يُعرف عن النصر سعيّه المستمر لتعزيز قوته التكتيكية، خاصة في المباريات الحاسمة. وقد بدا جليًا في مواجهة الفتح أن المدرب جوميز قد وضع خطة متكاملة تعتمد على استغلال نقاط ضعف المنافس وتحييد أبرز لاعبيه. هذا النهج التكتيكي هو ما ميز أداء النصر وجعله قادرًا على فرض سيطرته على مجريات اللعب.

من جانبه، يُعد مراد باتنا لاعبًا مميزًا بإمكانياته الهجومية وقدرته على خلق الفرص. ولكن، كما أشار السالمي، فإن التضييق المحكم للمساحات التي فرضها النصر على باتنا حد من فعاليته. هذا الأداء الدفاعي المنظم لم يكن مجرد غلق للمساحات، بل كان بمثابة شل لحركة أحد الأعمدة الأساسية في تشكيلة الفتح، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الفريق الهجومي.

استغلال رميات التماس

لم يغفل السالمي عن أهمية “برميات التماس” كأداة تكتيكية استغلها النصر ببراعة. غالباً ما تُهمل هذه الكرات الثابتة، ولكن في هذه المواجهة، بدا أن النصر قد دقق في كيفية استغلالها لصناعة الفرص أو بناء الهجمات. قد تكون هذه الاستراتيجية البسيطة ظاهريًا، ولكن تطبيقها بفعالية يتطلب تدريبًا وتنسيقًا عالياً بين اللاعبين، مما يدل على جاهزية الفريق.

أشارت تحليلات المباراة إلى أن هناك استعدادًا خاصًا من قبل النصر للتعامل مع سيناريوهات مختلفة خلال اللقاء. فاستراتيجية تحييد اللاعبين الخطرين، مثل مراد باتنا، إلى جانب استغلال الكرات الثابتة، تعكس عمق التحليل الذي يجريه الجهاز الفني. هذا التخطيط المسبق هو ما يسمح للفريق بالظهور بهذا المستوى التكتيكي المتقدم.

ما هو التالي للنصر؟

بعد هذا الأداء التكتيكي المتميز، ينتظر جمهور النصر المزيد من التألق في المباريات القادمة. يبقى التحدي قائمًا في الحفاظ على هذا المستوى من التنظيم والفاعلية، وتطويره باستمرار. ستكون مواجهة النصر القادمة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الفريق على تكرار سيناريوهات النجاح التكتيكي أمام منافسين مختلفين، حيث يترقب الجميع كيف سيتعامل الفريق مع التحديات الجديدة.

شاركها.
Exit mobile version