اعتقلت الشرطة النرويجية ماريوس بورغ هويبي، الابن الأكبر لولية عهد النرويج الأميرة ميت ماريت، على خلفية اتهامات جديدة، وذلك قبل مثوله أمام المحكمة في العاصمة أوسلو على خلفية اتهامات تتعلق بالاغتصاب وارتكاب جرائم أخرى.
وأوضحت الشرطة، في بيان رسمي، أن عملية الاعتقال تمت بعد الاشتباه بقيام هويبي بالاعتداء وتهديد أحد الأشخاص بسكين، فضلاً عن خرقه أمراً قضائياً يمنعه من التواصل مع أطراف معينة.
وأكد المدعي العام في شرطة أوسلو، أندرياس كروسيفسكي، أن هذه التهم جاءت نتيجة تحقيقات مستمرة، مشيراً إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهم.
ويواجه هويبي، البالغ من العمر 29 عاماً، ما مجموعه 38 تهمة، من بينها أربع قضايا اغتصاب. وعلى الرغم من خطورة هذه الاتهامات، فقد أنكر المتهم معظمها، في حين أقر بارتكابه بعض المخالفات التي وصفها بالبسيطة.
وماريوس بورغ هويبي، هو ابن الأميرة ميت ماريت من زواج سابق، في حين أن للأميرة وولي العهد الأمير هاكون، طفلين آخرين، هما الأميرة إنغريد وشقيقها الأصغر الأمير سفير ماغنوس، البالغ من العمر 19 عاماً.
وقد نشأ هويبي في كنف العائلة الملكية النرويجية وتحت الأضواء، وتمتع بالثروة والامتيازات نفسها التي يحظى بها أشقاؤه، رغم أن والده، مورتن بورغ، كان قد قضى فترة في السجن بسبب قضايا تتعلق بالمخدرات والعنف.
وطلبت الشرطة النرويجية إبقاء هويبي رهن الحبس الاحتياطي لمدة أربعة أسابيع، مبررة ذلك بوجود مخاوف من احتمال ارتكابه جرائم أخرى.
ومن المتوقع أن تحظى محاكمته، المقرر استمرارها حتى 19 مارس المقبل، بمتابعة إعلامية واسعة داخل النرويج وخارجها، نظراً لحساسية القضية وارتباطها بالعائلة الملكية.
وفي هذا السياق، فُرض حظر على نشر صور المتهم داخل قاعة المحكمة أو خارجها لسبعة أسابيع. كما انضمت صديقات سابقات إلى قائمة المدعين في القضية، وأُلزم هويبي بأوامر صارمة تمنعه من التواصل معهن بأي شكل من الأشكال.
وفي حال إدانته من قبل محكمة أوسلو الجزئية، قد يواجه هويبي عقوبة السجن لمدة تصل إلى نحو 10 سنوات.
وقد شكلت هذه القضية سابقة في تاريخ العائلة المالكة النرويجية، حيث أصبح هويبي أول شخص على صلة مباشرة بها يواجه اتهامات جنائية بهذا الحجم، ما أدى إلى شطب اسمه من القائمة الرسمية لأفراد العائلة المالكة.
وأثرت هذه الاتهامات بشكل واضح في صورة العائلة بنظر الرأي العام، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تراجع نسبة التأييد لها من 81% عام 2017 إلى 62% في سبتمبر الماضي. وعلى الرغم من توجيه الاتهامات إليه منذ أغسطس من العام الماضي، واصل هويبي حياته بشكل شبه طبيعي، وسافر مع أصدقائه إلى وجهات عدة، من بينها هيمسيدال وكوبنهاغن وإيطاليا.
كما أشارت تقارير إلى أن هويبي أمضى فترات في مراكز للعلاج وإعادة التأهيل في لندن منذ اعتقاله، في محاولة للتعامل مع تبعات القضايا المرفوعة ضده، في وقت لاتزال فيه التحقيقات والمحاكمات جارية وسط اهتمام إعلامي وشعبي واسع. عن «ديلي ميل»
