قدم مديرو أحواض بناء السفن في ولاية ماين الأميركية أجراً إضافياً للعمال لتشجيعهم على حضور خطاب وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، وفقاً لعمال المنشأة.
وكان هيغسيث قد قام بجولة في مصنع «باث آيرون ووركس»، وألقى خطاباً بالقرب من بارجة حربية قيد الإنشاء من فئة «ترامب»، التي تم الإعلان عنها أخيراً، وفقاً لصحيفة «بانجور ديلي نيوز».
لكن عندما طلب المديرون من العمال التطوع لحضور الخطاب، لم يرفع سوى عدد قليل منهم أيديهم، وفقاً لأحد العمال الذي تحدث إلى صحيفة «ذي إنترسبت»، شريطة عدم الكشف عن هويته، خوفاً من الانتقام.
وألقى وزير الحرب الخطاب، بعد ظهر الاثنين الماضي، قبل تغيير نوبة العمل بوقت قصير، ما يعني أن العمال الذين حضروا الخطاب اضطروا إلى البقاء بعد ساعات العمل العادية، كما طُلب من الأشخاص الحاضرين البقاء حتى انتهاء الحدث.
وقال العامل: «أصدروا استمارة استطلاع في الصباح لمعرفة من سيحضر، على الأقل من طاقمي، ولم يتم حتى ذكر العمل الإضافي».
وأضاف العامل، الذي كان يشعر أن الإدارة كانت تسعى إلى إغراء العمال للحضور: «لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الحال دائماً، محاولة رشوة الناس للحصول على حضور أكبر، أم أن قيادة النقابة اعترضت على ذلك بالقول إنهم لا يستطيعون إجبارنا على البقاء بعد انتهاء نوبتنا من دون أن يدفعوا لنا»، مضيفاً: «هذه الشركة لا تدفع مقابل أي شيء لا تضطر إلى دفعه صراحة».
وكان المتحدث باسم رابطة العمال المحليين، ديفين راغنار، قد أكد أن أي شخص يحضر الخطاب بعد نهاية ساعات عمله، سيحصل على أجر إضافي، لكنه رفض مناقشة تفاصيل كيفية التوصل إلى هذا الترتيب.
وذكر مسؤولو المصنع صراحةً أن العمال سيحصلون على أجر إضافي إذا بقوا بعد نهاية ساعات العمل الرسمية، وفقاً للعمال.
صداع وشيك
بدوره، أعرب عامل آخر، تحدث إلى «ذي إنترسبت»، قبل الزيارة عن خوفه من الصداع الوشيك الذي ستسببه زيارة هيغسيث، مردداً مدى غرابة عرض دفع أجر العمل الإضافي.
وقال العامل الثاني، الذي طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته، خوفاً من الانتقام: «أنا متأكد من أن ذلك سيؤدي إلى تعطيل يوم العمل، وهو أمر مثير للسخرية لأننا دائماً ما نتعرض للمضايقة بشأن الإنتاجية والكفاءة، وسيخلق الكثير من النقاشات التي لا أريد أن أستمع إليها طول اليوم».
وأضاف: «كنت غاضباً أيضاً لأن هناك أسباباً كثيرة أخرى تمنعنا من الحصول على إجازة مدفوعة الأجر، مثل العواصف الثلجية، والأحداث التي تحدث خلال ساعات العمل ولا تتعلق بالعمل، وما إلى ذلك، لكنهم يعرضون دفع أجر إضافي مقابل هذا».
أولوية قصوى
وقد أعطى هيغسيث أولوية قصوى لخطاباته منذ توليه منصب وزير الحرب، ومنها خطاب انتقد فيه الجنرالات «البُدناء»، وأمر لاحقاً الجيش الأميركي بأكمله بمشاهدة الخطاب.
وأخبر الوزير صانعي السفن في شركة «باث آيرون ووركس»، أن إدارة ترامب تعمل بسرعة لبناء جيش أميركي أقوى.
وشكر العمال على بناء السفن التي تساعد في الحفاظ على سلامة القوات.
وقال: «أنتم الرجال والنساء الذين يكرسون حياتهم ومهاراتهم لبناء هذه السفن، التي تسمح لنا بإظهار قوة تفوق معايير أي سفن في أي مكان في العالم».
يشار إلى أن ممثلي مصنع «باث آيرون ووركس» لم يردوا على الفور على طلبات التعليق، كما رفض متحدث باسم وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» التعليق، لكن المتحدث باسم المصنع، جويل فالديز، قال: «لم نعلن عن أي ترتيبات خاصة بمناسبة زيارة الوزير، وليس لدينا ما نضيفه في الوقت الحالي». عن «ذي إنترسبت»
احتجاجات
تجمع متظاهرون قبل وبعد خطاب وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خارج بوابات حوض بناء السفن، حاملين لافتات، احتجاجاً على زيارة هيغسيث، ورفضوا التحدث إلى الصحافيين، لكنهم حملوا لافتات كُتب عليها: «لديك مهمة واحدة: اتبع الدستور»، و«لقد أقسمت على عدم عصيان الأوامر غير القانونية»، و«معاً نحن أميركا».
. هيغسيث ألقى الخطاب بالقرب من بارجة حربية قيد الإنشاء من فئة «ترامب».
